د.عبدالرحمن العشماوي 28/12/1426
هو المختارُ:"اللهم إني أحببتك وأحببت نبيك عليه الصلاة والسلام حبًا صادقًا أرجو أن تغفر به الذنب ، وتُسعد به القلب ، اللهم تقبّلْها دفاعًا عن سيِّد الأبرار"
من نبع هديك تستقي الأنوار * وإلى ضيائك تنتمي الأقمار
رب العباد حباك أعظم نعمة * دينا يعزُّ بعزَّه الأخيار
حُفظت بك الأخلاق بعد ضياعها ** وتسامقت في روضها الأشجار
وبُعثت للثقلين بعثة سيد* صدقتْ به وبدينه الأخبار
أصغت اليك الجن وانبهرت بما *** تتلو، وعَمَّ قلوبها استبشار
يا خير من وطيءَ الثرى وتشرفت *** بمسيره الكثبان والأحجار
يا من تتوق إلى محاسن وجهه شمسٌ ويفْرَحُ أن يراه نهار
بأبي وأمي أنتَ ، حين تشرَّفت * بك هجرة وتشرَّفَ الأنصار
أنْشَأْتَ مدرسة النبوة فاستقى من علمها ويقينها الأبرار
هي للعلوم قديمها وحديثها *** ولمنهج الدين الحنيف منار
لله درك مرشدا ومعلما ** شَرُفَتْ به وبعلمه الآثار
ربَّيْتَ فيها من رجالك ثُلَّةً بالحقِّ طافوا في البلاد وداروا
قوم إذا دعت المطامع أغلقوا *** فمها ، وإن دعت المكارم طاروا
إن واجهوا ظلمًا رموه بعدلهم *** وإِذا رأوا ليل الضلال أناروا
قد كنت قرآنًا يسير أمامهم * وبك اقتدوا فأضاءت الأفكار
عمروا القلوب كما عَمَرْت، فما مضوا *** إلا وأفئدة العباد عَمَار
لو أطلق الكونُ الفسيحُ لسانه * لسرتْ إليك بمدحه الأشعار
لو قيل: مَنْ خيرُ العبادِ ، لردَّدتْ أصواتُ مَنْ سمعوا: هو المختارُ
لِمَ لا تكون ؟ وأنتَ أفضلُ مرسلٍ وأعزُّ من رسموا الطريق وساروا
ما أنت إلا الشمس يملأ نورُها آفاقَنا ، مهما أُثيرَ غبار
ما أنت إلا أحمد المحمود في *** كل الأمور ، بذاك يشهد غار
والكعبة الغرَّاءُ تشهد مثلما ** شهد المقامُ وركنها والدَّار
يا خير من صلى وصام وخير من *** قاد الحجيج وخير من يَشْتَارُ