سقطت مكانة شاتم ، وجزاؤه *** إن لم يتب مما جناه النار
لكأنني بخطاه تأكل بعضها ** وهنًا ، وقد ثَقُلَتْ بها الأوزار
ما نال منك منافق أو كافر ** بل منه نالت ذلة وصَغَار
حلّقت في الأفق البعيد، فلا يدٌ * وصلت إليك ، ولا فمٌ مهذار
وسكنت في الفردوس سُكْنَى من به *** وبدينه يتكفَّل القهَّار
أعلاك ربك همة ومكانة** فلك السمو وللحسود بوار
إنا ليؤلمنا تطاول كافر * ملأت مشارب نفسه الأقذار
ويزيدنا ألمًا تخاذل أمةٍ ** يشكو اندحار غثائها المليار
وقفت على باب الخضوع، أمامها *** وهن القلوب، وخلفها الكفار
يا ليتها صانت محارم دارها *** من قبل أن يتحرك الاعصار
يا خير من وطيء الثرى، في عصرنا *** جيش الرذيلة والهوى جرَّار
فى عصرنا احتدم المحيط ولم يزل *** **متخبِّطًا في موجه البحَّار
جمحتْ عقول الناسِ، طاشَ بها الهوى ومن الهوى تتسرَّب الأخطار
أنت البشير لهم، وأنت نذيرهم * نعم البشارةُ منك والإنذار
لكنهم بهوى النفوس تشربوا *** فأصابهم غَبَشُ الظنونِ وحاروا
صبغوا الحضارةَ بالرذيلةِ فالْتقى ** ** بالذئبِ فيها الثَّعْلبُ المَكَّارُ
ما (دانمركُ) القوم، ما (نرويجهم) ؟ يُصغي الرُّعاةُ وتفهم الأبقار
ما بالهم سكتوا على سفهائهم حتى تمادى الشرُّ والأشرار
عجبًا لهذا الحقد يجري مثلما يجري (صديدٌ) فى القلوب ،و (قََارُ)
يا عصرَ إلحاد العقولِ، لقد جرى *** بك في طريق الموبقاتِ قطار
قََرُبَت خُطاك من النهاية، فانتبهْ فلربَّما تتحطَّم الأسوار
إني أقول ، وللدموع حكايةٌ* عن مثلها تتحدَّث الأمطار:
إنَّا لنعلم أنَّ قَدْرَ نبيِّنا ** أسمى ، وأنَّ الشانئينَ صِغَارُ
لكنه ألم المحب يزيده ** شرفًا، وفيه لمن يُحب فخار
يُشقي غُفاةَ القومِ موتُ قلوبهم ** ويذوق طعمَ الرَّاحَةِ الأغْيارُ