فهرس الكتاب

الصفحة 4081 من 4371

سقطت مكانة شاتم ، وجزاؤه *** إن لم يتب مما جناه النار

لكأنني بخطاه تأكل بعضها ** وهنًا ، وقد ثَقُلَتْ بها الأوزار

ما نال منك منافق أو كافر ** بل منه نالت ذلة وصَغَار

حلّقت في الأفق البعيد، فلا يدٌ * وصلت إليك ، ولا فمٌ مهذار

وسكنت في الفردوس سُكْنَى من به *** وبدينه يتكفَّل القهَّار

أعلاك ربك همة ومكانة** فلك السمو وللحسود بوار

إنا ليؤلمنا تطاول كافر * ملأت مشارب نفسه الأقذار

ويزيدنا ألمًا تخاذل أمةٍ ** يشكو اندحار غثائها المليار

وقفت على باب الخضوع، أمامها *** وهن القلوب، وخلفها الكفار

يا ليتها صانت محارم دارها *** من قبل أن يتحرك الاعصار

يا خير من وطيء الثرى، في عصرنا *** جيش الرذيلة والهوى جرَّار

فى عصرنا احتدم المحيط ولم يزل *** **متخبِّطًا في موجه البحَّار

جمحتْ عقول الناسِ، طاشَ بها الهوى ومن الهوى تتسرَّب الأخطار

أنت البشير لهم، وأنت نذيرهم * نعم البشارةُ منك والإنذار

لكنهم بهوى النفوس تشربوا *** فأصابهم غَبَشُ الظنونِ وحاروا

صبغوا الحضارةَ بالرذيلةِ فالْتقى ** ** بالذئبِ فيها الثَّعْلبُ المَكَّارُ

ما (دانمركُ) القوم، ما (نرويجهم) ؟ يُصغي الرُّعاةُ وتفهم الأبقار

ما بالهم سكتوا على سفهائهم حتى تمادى الشرُّ والأشرار

عجبًا لهذا الحقد يجري مثلما يجري (صديدٌ) فى القلوب ،و (قََارُ)

يا عصرَ إلحاد العقولِ، لقد جرى *** بك في طريق الموبقاتِ قطار

قََرُبَت خُطاك من النهاية، فانتبهْ فلربَّما تتحطَّم الأسوار

إني أقول ، وللدموع حكايةٌ* عن مثلها تتحدَّث الأمطار:

إنَّا لنعلم أنَّ قَدْرَ نبيِّنا ** أسمى ، وأنَّ الشانئينَ صِغَارُ

لكنه ألم المحب يزيده ** شرفًا، وفيه لمن يُحب فخار

يُشقي غُفاةَ القومِ موتُ قلوبهم ** ويذوق طعمَ الرَّاحَةِ الأغْيارُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت