سليمان بن أحمد بن عبد العزيز الدويش
أترى ستنفعُ في القلوبِ iiعظاتُ؟ أم هل ستحسم أمرنا العبرات؟
أم سوف يرفعنا من الذل الذي عشنا به التنديد والآهات؟
الأرض منا قد علتها تخمة أعدادنا ضاقت بها الجنبات
يا ألف مليون وخمس مئينها ولهم بكل فجاجها أنَّات
يا ألف مليون غثاءٌ كلهم متشتتون مع الشتات سبات
موتى إذا عبث العدو بدينهم أحياء هم لكنهم أموات
وتراهمُ عند الحطام ضياغما وكأنها في فتكها الحيات
الذل فيهم ضاربٌ أطنابه وله بهم ياويحه صولات
والوهن شاه الوهن بئس ضجيعهم من بطشه يتعذر الإفلات
هم ألف مليون ولكن ليت لي من كل ألف واحد إن فاتوا
يا ألف مليون تسنّم ظهره الأوغاد والأنذال والعاهات
حتَّام ترضون الدناءة والردى؟ وإلام َ هذا الذل والإخبات؟
لا خير في عيش بغير كرامة لا خير في دنيا بها أقتات
شمخت فراخ البغي فوق رؤوسنا ولهم بوسط جباهنا بصمات
سخروا من القرآن أي مهانة خير لحرٍ دون ذاك ممات
بل صوّروا المختار أقبح iiصورة أوّاه مما ضمّت الصفحات
جعلوه رمزا للتخلف والردى شتموه حتى بُحَّتِ الأصوات
وعلى بني الإسلام صَبُّوا حقدهم غَزَوُا البلاد وهددوا بالناتو
والمسلمون عن المكائد غُيبوا الدين يجمعهم وهم أشتات
وحِمَاهُمُ كلأٌ مباحٌ للعدا وكأن حق حماهمُ اللعنات
جالَ العدو به وصالَ ولم يجد إلا الهوى والتيه والقنوات
بالأمس أفغان الكرامة دُمّرت واليوم بغداد لنا وفرات
يا أمة الإسلام هل من عودة عجلى فما فوق الرفات رفات
هبوا فدين الله خير تجارة أما الحطام فما عليه فوات ›Œ