إذا ابتسمتْ أبدتْ غروبًا كأنها عوارضُ مزنٍ تستهلُّ و تلمحُ
لقد هاجَ هذا الشوقُ عينًا مريضةً أجالتْ قذى ظلتْ به العينُ تمرحُ
بمقلةِ أقنى ينفضُ الطلَّ باكرٌ تجلىَّ الدجى عن طرفه حينَ يصبحُ
و أعطيتُ عمرًا منْ أمامةََ حكمه و للمشتري منهُ أمامةََ أربح
صحا القلبُ عنْ سلمى و قدْ برحتْ به و ما كانَ يلقى منْ تماضرَ أبرح
رأيتُ سليمى لا تبالي الذي بنا و لا عرضًا منْ حاجةً لا تسرحُ
إذا سايرتْ أسماءُ يومًا ظعائبًا فأسماءُ منْ تلكَ الظعائنِ أملحُ
ظللنَ حوالي حدرِ أسماءَ و انتحى بأسماءَ موارُ الملاطينِ أروح
تقولُ سليمى ليسَ في الصرم راحةٌ بلى إنّ بعضَ الصرمِ أشفى و أروح
أحبك إنَّ الحبَّ داعيةُ الهوى و قد كادَ ما بيني و بينك ينوح
ألا تزجرينَ القائلينَ لي الخنا كما أنا معنيٌّ وراءكِ منفح
ألما على سلمى فلمْ أرَ مثلها خليلَ مصافاةٍ يزارُ و يمدحُُ
و قدْ كانَ قلبي من هواها و ذكرةٍ ذكرنا بها سلمى على النأي يفرحِ
إذا جئتا يومًا منَ الدهرِ زائرًا تغيرَ مغيارٌ منَ الفومِ أكلحُ
فللهِ عينٌ لا تزالُ لذكرها على كلَّ حالٍ تستهلُ و تسفحُ
و ما زالَ عني قائدُ الشوقِ و الهوى إذا جئتُ حتى كادَ يبدو فيفضحُ
أصونُ الهوى منْ رهبةٍ أنْ تعزها عيونٌ و أعداءٌ منَ القومِ كشحُ
فما برحَ الوجدُ الذي قد تلبستْ بهِ النفسُ حتى كادَ للشوقِ يذبحُ
لشتانَ يومٌ بينَ سجفٍ و كلةٍ و مرَّ المطايا تغتدى و تروحُ
أعائفنا ماذا تعيفُ و قدْ مضتْ بوارحُ قدامَ المطي و سنحُ
نقيس بقياتِ النطافِ على الحصا وهنَّ على طيَّ الحيازيم جنحَّ
و يومٍ منَ الجوزاء مستوقدِ الحصى تكاد صياصي العينِ منهُ تصيحُ
شديد اللظى حلمي الوديقةَ ريحهُ أشدُّ أذى منْ شمسهِ حينَ تصمحُ
بأعبرَ وهاجَ السمومِ ترى بهِ دفوفُ المهاري و الذفاري تنتحُ
نصبتُ لهُ وجهي و عنسًا كأنها منَ الجهدِ و الاسادِ قرمٌ ملوح
ألمْ تعلمي أنَّ الندى منْ خليقتي و كلُّ أريبٍ تاجرٍ يتربح