فهرس الكتاب

الصفحة 4282 من 4371

عمر طرافي البوسعادي / الجزائر

عدوّ السماءْ ..

ستركع يوما قريبا

وتأتي ذليلا كئيبا

وتلقى الهوانْ

ويسودّ وجهك بالخزي

حتّى تذوبْ

وترحل حمْر الكرياتِ

نحو المقابرِ

صوب الطحالْ

هناك ستشكو من الجسم شلوا

تضخم حجما

يفوق الجبالْ

وتمسي عليلا

بداء عضالْ

وتهتف في الكون هل من طبيبٍ

يردّ إليك المهابة والجبروتْ ؟

تظلّ تنادي

ولا من مجيب

طبيب الطواغيت لفظ ٌ

تدمّر بعد انتصار العربْ

وما عاد إلاّ"ابن سينا"رسول الشفاءِ

يجلّي الكربْ

فتأتي إليه

وتنشده ـ مذعنا ـ بلسم العافيه

وتطلب منه يدا شافيه

فياللعجب !!

لماذا تحاول أن تتناسى

جراح العربْ ؟!

وجمر اللهبْ ؟!

وسوط الرهبْ ؟!

ألم تك"نمرود"كلّ البشر ؟!

ألم تك"فرعون"ربّا سحر ؟!

ألم تك"قارون ملك بهر"؟!

فما بالك اليوم تشكو

وتخشى الحفر؟!

ستجثو ذليلا أمام الطبيبْ

وتلثم أقدامه بالنحيبْ

وترثي القدرْ

وتمتثل الذكرياتُ

شريطا يدورْ

فترنو لسؤددك الضائع اليوم

خلف البحورْ

وترمق عيناك عرش الجبابرِ

كيف يفرّ ُ

وكيف يكرّ ُ

وكيف يغورْ

ويوطأ بالمنسم اليعربي

هنا تحت أخمص أقدام كلّ العربْ

ويأتي العراقْ

وجرحه لم يلتئم من دماء المآقْ

وفي قشرة المخّ ذاكرة الأمس ِ

تبكي الرفاقْ

وتحمل عبئا ثقيلا من الذكرياتْ

يجرّ السنين الخواليَ

عاما فعاما

وشهرا فشهرا

ويوما فيوما

لعهد الشتاتْ

وتقدُمُ سيّدة القدس والشهداءِ

مضمّخة في بحار الدماءْ

ومكسورة في مرايا الإباء

فتأوي بقرب العراق الحبيبْ

ويمتثلان أمام الطبيبْ

يقولان في لهجة واحدهْ

حكيم العروبةِ

لا تنتصر للذئابْ !

ومكر ابن آوى ونبح الكلابْ

ولو أفصح الطبّ يوما بأن يُستطبّ الذبابْ !!

فهذي مآسي العراق

تؤجج جذوة نار القلوبْ

وتوقظ نخوة شمس العروبْ

وحسبك وصمة عار ٍ

ونقش شنار ٍ

تلطّخ في سجن"بغداد"بالأخبثينْ

نعم يا حكيمْ

تلطخ بالأخبثينْ !!

وسيّدة الشهداء تلقت

طعان النيوبْ

ونهك الحروبْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت