ما هاجَ شوقكَ منْ رسومِ ديارِ بلوى عنيقَ أو بصلبِ مطارِ
أبقى العواصفُ منْ معالمِ رسمها شذبَ الخيامِ و مربطَ الأمهارِ
أمنَ الفراق تعبتْ يومَ عنيزةٍ كهواكَ يومَ شقائقِ الأحفارِ
و رأيتَ ناركَ إذ أضاءَ عنيزةٍ كهواكَ يومَ شقائقِ الأحفارِ
و رأيتَ ناركَ إذْ أضاءَ وقودها فرأيتُ أحسنَ مصطلينَ و نارِ
أما البعيثُ فقدْ تبينَ أنهُ عبدٌ فعلكَ في البعيثِ تمارى
و اللؤمَ قدْ خطمَ البعيثَ و أرزمتْ أمُّ الفرزدقِ عندَ شرَّ حوارِ
إنَّ الفرزدقَ و البعيثَ و أمهُ و أبا البعيثِ لشرُّ ما إستارِ
طاحَ الفرزدقُ في الرهانِ و عمهُ غمرُ البديهةِ صادقُ المضمارِ
ترجو الهوادةَ يا فرزدقُ بعدما أطفأتَ ناركَ و اصطليتَ بناري
إني لتحرقُ منْ قصدتُ لشتمه ناري و يلحقُ بالغواةِ سعاري
تبًا لفخركَ بالضلالِ و لمْ يزلْ ثوبا أبيكَ مدنسينِ بعارِ
ماذا تقولُ و قدْ علوتُ عليكمْ و المسلمونَ بما أقولُ قواري
و إذا سألتَ قضى القضاةُ عليكمُ و غذا افتخرتَ علا عليكَ فخاري
فأنا النهارُ علا عليكَ بضوئهِ و الليلُ يقبضُ بسطةَ الأبصارِ
إنا لنربعُ بالخميسِ ترى لهُ رهجًا و نضربُ قونسَ الجبارِ
إذْ لا تغارُ على البناتِ مجاشعٌ يومَ الحفاظِ و لا يفونَ بجارِ
أني لقومكَ مثلُ عدوةِ خيلنا بالشعبِ بومَ مجزلِ الأمرارِ
قومي الذينَ يزيدُ سمعي ذكرهمْ سمعًا و كانَ بضوئهمْ إبصاري
و الموردونَ على الأسنةِ قرحًا حمرًا مساحلهنَّ غيرَ مهارِ
هلْ تشكرونَ لمنْ تداركَ سيبكمْ و المردفاتِ يملنَ بالأكوارِ
إني لتعرفُ في الثغورِ فوارسي و يفجرونَ قتامَ كلَّ غبارَ
نحنُ البناةَ دعائمًا و سواريًا يعلونَ كلَّ دعائمٍ و سوارِ
تدعو ربيعةُ و القميصُ مفاضةٌ تحتَ النجادِ تشدُّ بالأزرارِ
إنَّ البعيثَ و عبدَ آلِ مقاعسٍ لا يقرآنِ بسورةِ الأحبارِ
أبلغْ بني وقبانَ أنَّ نساءهمْ خورٌ بناتُ موقعٍ خوارٍ
كنتمْ بني أمةٍ فأغلقَ دونكمْ بابُ المكارمِ يا بني النخوارِ