فهرس الكتاب

الصفحة 4368 من 4371

شعر: خير الدين وانلي رحمه الله

لم يبقَ مِنْ نورِ الشهيدِ السامي في الشامِ غيرُ القبرِ والحمّامِ

هذا الذي عمَّ البرايا فَضلُهُ وجهادُه في سالفِ الأيامِ

هذا الذي جمعَ القبائلَ عَنوةً حتى توحَّدَ أمْرُها في الشامِ

هذا الذي قادَ الجحافلَ عزْمُه ليَصُدَّ عُدوانَ الصليبِ الظامي

الشامُ تشهَدُ للشهيدِ فأرضُها بدمائِهِ جُبِلَتْ فنِعمَ الدامي

واسألْ (صلاحَ الدينِ) ينبئْكَ النَّبا عنْ فضلِهِ وجهادِهِ البَسّامِ

أذكى الشهيدُ العزْمَ في قُوّادِهِ فصلاحُ دينِ اللهِ غرْسٌ نامِ

والفضلُ للأُستاذِ إنْ طلاّبُهُ نَبَغوا فأكرمْ بالشهيدِ السامي

أينَ المعاهدُ للقتالِ تَضَخَّمَتْ باسمِ الشهيدِ الفاتحِ المقدامِ ؟

أينَ الشوارعُ والمدارسُ باسمِهِ أينَ المساجدُ رافعاتُ الهامِ ؟

أوَهكذا تَنسى الشآمُ رجالَها وجهادَهم في خِدْمِة الإسلامِ ؟

أوَهكذا حفْظُ العهودِ لأهلِها أوَهكذا التكريمُ للأعْلامِ ؟

بئسَ الصنعُ تنكُّرٌ لذوي النُّهى والعزمِ والإخلاصِ والإقدامِ

لو كانَ نورُ الدينِ غَرْبيًّا لما بَخِلوا على ذِكراهُ بالإكرامِ

ولَخَلَّدوا أعمالَه في شعرِهم وعلى مسارِحهم وفي الأنغامِ

ولَصوَّروا في كلِّ ساحٍ شخصَهُ ليراهُ كلُّ الناسِ طولَ العامِ

أنا لا أقولُ بنصْبِ تمثالٍ لهُ كيْ تَسلَحَ الأطيارُ فوقَ الهامِ

لكنْ بأنْ يَحيا بجوفِ قلوبِنا ليمدَّنا بمحامِدِ الإلهامِ

ويكونَ نبْراسًا يُنيرُ جهادَنا لنعيدَ مجدَ الدينِ والإسلامِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت