شعر الأستاذ خير الدين وانلي رحمه الله
حَيَّ الأَشاوسَ مِنْ كُرْدٍ ومنْ عَرَبِ في يومِ (حطينَ) رمزِ النصرِ في الحِقَبِ
ذُلُّ الصَّليبِ صَلاحُ الدينِ حَقَّقَهُ وعِزَّةُ الحقِّ لا تَخْبو على النُّوَبِ
جيشُ الفَرنْسيسِ والطُّليانِ رايتُهُ تحتَ السنابِكِ يومَ الروْعِ والغَلَب
وتاجُ (بطرسَ) في الأوحالِ منغمسٌ والطيلسانُ يجرُّ الخِزْيَ عَنْ كَثَبِ
سَلاسلُ الجندِ لم تَدْفَعْ هَزيمتَهُمْ فَجَرْجَروها وهمْ ماضونَ في الَهَربِ
فقدرةُ اللهِ أَقْوى مِنْ سوابِغِهم وسيفُ إِسلامِه ما كانَ من خشَبِ
تَدحرجَ الهامُ في (حطينَ) مقبرةِ المستعمرينَ ذَوي الأَطْماع والرَِّغب
ما جاء يومًا إِلى (حطينَ ) مغتصِبٌ إلا وعادَ هَضيمًا جِنْحُ مُغتَصِبِ
صَهيونُ سوفَ تَرى من بأْسِ مُسْلِمِنا ما يُذْهِلُ الأُمَّ عن إِرضاعِها لِصَبي
حتّى تكلِّمَنا الأَشجارُ قائِلةً هذا اليَهوديُّ خَلْفي يا أُولي القُضُبِ
بذاكَ بَشَّرنا المختارُ ( أَحمدُنا ) والمُصطفى صادقُ الآياتِ لم تَخِبِ
يا يوم َوقعةِ (حِطّينَ ) الذي شَهِدتْ لهُ الأَعادي و أَحْنَتْ هامةَ الغَلَبِ
لقد تركتَ فؤادَ الغرْبِ مُتَّقِدًا بِجَمْرِ حِقْدٍ على الإِسلامِ مُلْتَهِبِ
عارُ الهزيمةِ لا تُمحى مَذَلَّتُهُ وإنْ تَطَاوَلَ مَنْ يَجْثو على الركَبِ
عادَ الفَرنسيسُ و السِكْسونُ يدفَعُهمْ حِقْدٌ قَديمٌ على الإسلامِ والعَرَبِ
لكنهمْ رَجَعوا عنْ أَرضِنا هَرَبا مِنْ ثَورَةِ الشعبِ من نافورةِ اللَّهَبِ
لم تُجْدِهمْ طائراتٌ في أَعِنَّتِها ذوبُ الجَحيمِ و إرصادٌ مِنَ الشَُّهُبِ
لم تُغْنِ عنْهم أَساطيلٌ مدجَّجةٌ ولا جنازيرُ دبّاباتِ مُحْتربْ
في حرِّ إِيمانِنا ذابتْ مدَافِعُهم وقُدرةُ اللهِ فوقَ الشَّكِّ والرِّيَبِ
مِنْ يومِ (حِطّينَ) مِنْ أمجادِ دولتِنا نَسْتَلْهِمُ النَّصْرَ مِنْ آبائِنَا النُّجُبِ