فهرس الكتاب

الصفحة 4297 من 4371

عصيّ الدمع

عمر طرافي البوسعادي / الجزائر

تماديتِ في العصيان يا نفس iiفارقبي ... جحيما من النيران شبّ حواليا

ألم ترمقي تلك الكلالب لم تزل iiْ ... مقاريضها هبّتْ تسير حِياليا ؟

أما راعكِ الزقوم جوفي به iiامتلا ... وأسنُ الحميم من غساقٍ iiسقانيا؟

وجلدي عراه النضج هذا iiشواظهُ ... وغسلينهُ قد سال من حرّ ما iiبيا

أنادي ولكنْ لا مجيبَ iiلدعوتي ...: أفيضوا عليَّ الماء قدْ مِتّ ُ iiصاديا

وجمرةُ قعر النار تجذب iiمنسمي ... تطير بلبّي من عقاب بدا iiليا

أصيح و أبكي كا لثكالى iiودمعتي ... تقطّع أنفاسي شهيقا iiتتاليا

ولي في البُكا ندبُ العويل وصرخة iiٌ ... تمزّق في دار الكلام iiحباليا

زبانيةُ الأهوال هاهم iiترينهم ... يجرّونني في النار ندْمانَ iiباكيا

ألا فاشفقي يا نفسُ لستُ iiبقادرٍ ... على أن تشاكي كيف لو عشتِ حاليا ؟!

وإني أراكِ تعرضينَ عن iiالتقى ... كأنكِ لا تدرين جهلا مآليا ii!

تطيعينَ شيطانا أحبكِ iiعنوة ... فراح يدسّ السمّ يُغوي iiفؤاديا

سقاكِ بمعسول الحديث تزلفا ... فلبيتُ ما أملى هياما iiبرانيا

وإنْ لم تكفي عن هواكِ iiلكيدهِ ... جنيتُ المعاصي بالتستّر iiخافيا

أ ثمَّ إذا ما قد زللتُ iiمنعتني ... عذابا عسيرا ..هل ذكرتِ قوافيا ii؟

إذا كان سلطان الهوى زيف iiواعدٍ ... فميعاد ربي قد تبرّأ iiخاليا

ووعد الجليل جنة ٌ طال iiعرضها ... كخطين سارا في السطوح iiتوازيا

هنالكَ ما لا يمكنُ العين iiوصفهُ ... ولا أذُنٌ صاختْ لمن كان iiصاغيا

ملاط القصور أذفر المسك نفحة iiً ... وحيطانها الإبريز معْ فضةٍ iiهيا

وحصباؤها الياقوت أنعمْ iiبتربةٍ ... منَ الزعفران قد أهاجتْ iiخياليا

و أنهارها ماءٌ فراتٌ مرجرجٌ ... وأنهار خمرٍ تنعشُ الآنَ iiباليا

ومن لبنٍ أخرى عظيم iiمذاقها ... ومن عسلٍ تلكم ، حلا الشهد iiصافيا

وحور الجنان في الخيام iiتقصّرتْ ... لأزواجهنّ اشتقنَ عشنَ صواديا

وفيها ..وفيها من مسرّات iiأنفسٍ ... عديدٌ من اللذات أروتْ iiأمانيا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت