صغت القوافي لا زلفى ولا ملقا
شعرا نظمت به أمجاد من سبقا
من صحب أحمد من طابت سرائرهم
فطاب منزلهم ظلا ومرتفقا
من علموا الناس قرآنايطهرهم
ويرفع الإصر والأغلال والرهقا
من زلزلوا الفرس والرومان زلزلة
وحطموا الظلم والطغيان والنزقا
هم الأشاوس ما لانت عريكتهم
هم الفوارس لو أبصرتهم نسفا
من مثل ( حمزة ) و ( القعقاع ) إن حزبت
ومن لها ( كالمثنى ) إن غدت زلقا
ومن ( كسعد ) ومن ( كابن الوليد) إذا
ماالبيض قد لمعت أو أومضت ألقا
يا قاهري فارس والروم حسبكما
فخرا فذكركما في الكون قد عبقا
وحسب من حرك الأبطال مكرمة
عدل به أمن ( الفاروق ) من فرقا
خليفة كان للصديق تابعه
في حرب من فارق الإسلام وانزلقا
ومن ( كعثمان ) ذي النورين في كرم
يجهز الجيش يعطي ماله غدقا
ومن ترى ( كعلي ) الرأي إن صعبت
ومن ترى كأمين المال إن برقا
أو ( كابن زيد ) و ( كابن عوف ) منقبة
( وطلحة ) و ( ابن العوام ) ومن صدقا
من عنده مثل آبائي ؟ وأين هم
كم مثلهم خالق الأكوان قد خلقا
فلنحمد الله أن كنا لهم خلفا
أكرم بهم سلفا أعظم بهم صدقا
صغت القوافي من أصحاب سيدنا
محمد سيد الإنسان مذ خلقا
لكن مدحي للأصحاب مجتمع
في شخص قائدهم من للسماء رقى
فجاوز السبع لم يلحق به بشر
فكلهم دونه قدرا ومستبقا
ما قال فيه أخو شعر فرائده
إلا وقصر في وصف فما لحقا
محمد فضله في الكون مؤتلق
وذكره بعد ذكر الله ما افترقا
محمد قدوة للناس قاطبة
ما بعده مرسل ما مثله خلقا
تقاصر الشعر عن وصف لجوهره
فليس في الشعر ما يكفي وإن نطقا
إن كنت قصرت لا عيا ولا خورا
فحسب شعري أن في بحره غرقا
الشمس قد بهرت عيني فما وصفت
شمسا وما جاوزت في وصفها شفقا
لكنني واثق ألا يضيع سدى
شعر نظمت به أمجاد من سبقا