بأي بلاءٍ تحمدونَ مجاشعًا غاغبَ أثوارٍ تلظى علىَ جسرْ
ألاَ تعرفونَ النافشينَ لحاهمُ إذا بطنوا و الفاخرينَ بلا فخرِ
أنا البدرُ يعشى طرفَ عينيكَ ضوؤه و منْ يجعلَ القردَ المسرولَ كالبدرِ
حمتني ليربوعٍ جبالٌ حصينةٌ و يزخرُ دوني قمقمانٌ منَ البحرِ
فضلَّ ضلالَ العادلينَ مجاشعًا ثلوطَ الروايا بالحماةِ عنِ الثغرِ
فما شهدتْ يومَ الغبيطِ مجاشعٌ و لا نقلانَ الخيلِ منْ قلتي يسر
و لا شهدتنا يومَ جيشِ محرقٍ طهيةُ فرسانُ الوقيديةِ الشقر
و لا شهدتْ يومْ النقاخيلُ هاجرٍ و لا السيدُ إذْ ينحطنَ في الأسلِ الحمر
و نحنْ سلبنا الجونَ و ابني محرقٍ و عمرًا و قتلنا ملوكَ بني نصرِ
إذا نحنُ جردنا عليهمْ سيوفنا أقمنا بها درءَ الجبابرةِ الصعرِ
إذا ما رجى روحُ الفرزدقِ راحةَ تغمدهُ آذيُّ ذي حدبِ غمرٍ
فطاشتْ يدُ القينْ الدعي و غمهُ ذرى واسقاتٍ يرتمينَ منَ البحرِ
لعلكَ ترجو أنَّ تنفسَ بعدما غممتَ كما غمَّ المعذبُ في القبر
فما أحصنتهُ بالسعودِ لمالكٍ و لا ولدتهُ أمهُ ليلةَ القدرِ
فلا تحسبنَّ الحربَ لما تشنعتْ مفايشةً إنَّ الفياشَ بكمْ مزرى
أبعدَ بني بدرٍ و أسلابِ جاركم رضيتمْ واحتبيتمْ على وترِ
و نبئتُ جوابًا و سكنًا يسبني و عمروَ بنَ عفري لا سلامَ على عمرو
و يحسبُ جوابٌ بسكنٍ زيارةً ألا إيما تدهى بغومُ و لا تدري