فهرس الكتاب

الصفحة 4031 من 4371

أوليس يفهم سِرَّ قولِ نَبيِّه: =لا يرحم الرحمنُ مَنْ لا يَرْحَمُ؟

أَوَما كفانا غَدْرُ شارونَ الذي =يهتزُّ شوقًا للدِّماءِ ويَبْسِمُ؟!

أوَما كفانا أننا من حقِّنا =في قُدْسنا الغالي علينا نُحْرَمُ؟

أوَما كفانا في العراق جريمةٌ =فيها قوانينُ العَدالةِ تُهْزَمُ؟

أوَما كفانا جُرْحُ أمتنا الذي =أمسى على الجسد الضَّعيف يُقَسَّمُ؟

أوَّاه من نظراتِ طفلٍ خائفٍ =وجدارُ غرفةِ والديه مُحَطَّمُ

في مقلتيه تساؤُلُ الألمِ الذي =جرتْ الدموعُ به إلى مَنْ أجرموًا:

ما ذَنْبُ طفلٍ في حقيبته اِلْتَقَى =قَمَرُ البراءَةٍ صافيًا، والأَنْجُمُ

ماتَ الجوابُ على صدى الصوتِ الذي =بِدَوِّيِهِ كُتُبُ الخيانةِ تُخْتَمُ

يا ضيعةَ الإصلاحِ حين يقودُه =قلبٌ بلا حس، وفكرٌ مُعْتِمُ

يا ضيعةَ الإصلاحِ حين تقودُه =كفٌّ تَعوَّذَ من أصابعها الدَّمُ

صَبْرًا رياضَ الحبِّ، لّحْنُ قصائدي =يجري إليكِ، وخَيْلُهنَّ تُحَمْحِمُ

صَبْرًا، فروضتُكِ الحبيبةُ لم تزلْ =صُوَرُ التلاحُم في ثراها تُرْسَمُ

ما زلتِ للتغريدِ غُصنًا يانعًا =مهما بدا فيكِ الغُرابُ الأَسْحَمُ

قولي لمن ركبوا على مَتْن الرَّدَى =هيهاتَ، مَنْ ركبَ الرَّدَى لا يَسْلمُ

توبوا إلى الرحمن تَوْبَةَ صادقٍ =فالله أَرْأَفُ بالعبادِ وأرحَمُ

إنَّ الدَّم المعصومَ يبقى جَذْوَةً =في كلِّ وجهٍ للخيانةِ، تُضْرَم

صَبْرًا رياضَ الحُبِّ، إنَّ لُجوءَنا =للهِ سوفَ يَصُدُّ مالا نَعْلَمُ

لا تجزعي ما زال أمنُكِ وارفًا =نحيا به متآلِفيْنَ ونَنْعُمُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت