أوليس يفهم سِرَّ قولِ نَبيِّه: =لا يرحم الرحمنُ مَنْ لا يَرْحَمُ؟
أَوَما كفانا غَدْرُ شارونَ الذي =يهتزُّ شوقًا للدِّماءِ ويَبْسِمُ؟!
أوَما كفانا أننا من حقِّنا =في قُدْسنا الغالي علينا نُحْرَمُ؟
أوَما كفانا في العراق جريمةٌ =فيها قوانينُ العَدالةِ تُهْزَمُ؟
أوَما كفانا جُرْحُ أمتنا الذي =أمسى على الجسد الضَّعيف يُقَسَّمُ؟
أوَّاه من نظراتِ طفلٍ خائفٍ =وجدارُ غرفةِ والديه مُحَطَّمُ
في مقلتيه تساؤُلُ الألمِ الذي =جرتْ الدموعُ به إلى مَنْ أجرموًا:
ما ذَنْبُ طفلٍ في حقيبته اِلْتَقَى =قَمَرُ البراءَةٍ صافيًا، والأَنْجُمُ
ماتَ الجوابُ على صدى الصوتِ الذي =بِدَوِّيِهِ كُتُبُ الخيانةِ تُخْتَمُ
يا ضيعةَ الإصلاحِ حين يقودُه =قلبٌ بلا حس، وفكرٌ مُعْتِمُ
يا ضيعةَ الإصلاحِ حين تقودُه =كفٌّ تَعوَّذَ من أصابعها الدَّمُ
صَبْرًا رياضَ الحبِّ، لّحْنُ قصائدي =يجري إليكِ، وخَيْلُهنَّ تُحَمْحِمُ
صَبْرًا، فروضتُكِ الحبيبةُ لم تزلْ =صُوَرُ التلاحُم في ثراها تُرْسَمُ
ما زلتِ للتغريدِ غُصنًا يانعًا =مهما بدا فيكِ الغُرابُ الأَسْحَمُ
قولي لمن ركبوا على مَتْن الرَّدَى =هيهاتَ، مَنْ ركبَ الرَّدَى لا يَسْلمُ
توبوا إلى الرحمن تَوْبَةَ صادقٍ =فالله أَرْأَفُ بالعبادِ وأرحَمُ
إنَّ الدَّم المعصومَ يبقى جَذْوَةً =في كلِّ وجهٍ للخيانةِ، تُضْرَم
صَبْرًا رياضَ الحُبِّ، إنَّ لُجوءَنا =للهِ سوفَ يَصُدُّ مالا نَعْلَمُ
لا تجزعي ما زال أمنُكِ وارفًا =نحيا به متآلِفيْنَ ونَنْعُمُ