وجلجلة الأذان بكل حي ولكن أين صوت من بلال
منائركم علت في كل ساح ومسجدكم من العباد خال
وقال محمود غنيم:
إني تذكرت والذكرى مؤرقة مجدًا تليدًا بأيدينا أضعناه
ويح العروبة كان الكون مسرحها فأصبحت تتوارى في زواياه
أنى اتجهت إلى الإسلام في بلد تجده كالطير مقصوصًا جناحاه
كم صرفتنا يد كنا نصرفها وبات يحكمنا شعب ملكناه
كنا أسودًا ملوك الأرض ترهبنا والآن أصبح فأر الدار نخشاه
يا من رأى عمر تكسوه بردته والزيت ادم له والكوخ مأواه
يهتز كسرى على كرسيه فرقًا من بأسه وملوك الروم تخشاه
استرشد الغرب في الماضي فأرشده ونحن كان لنا ماض نسيناه
إنا مشينا وراء الغرب نقتبس من ضيائه فأصابتنا شظاياه
بالله سل خلف بحر الروم عن عرب بالأمس كانوا هنا ما بالهم تاهوا
وانزل دمشق وخاطب صخر مسجدها عمن بناه لعل الصخر ينعاه
وطف ببغداد وابحث في مقابرها عل امرءًا من بني العباس تلقاه
أين الرشيد وقد طاف الغمام به فحين جاوز بغداد تحداه
هذي معالم خرس كل واحدة منهن قامت خطيبًا فاغرًا فاه
الله يشهد ما قلبت سيرتهم يومًا وأخطأ دمع العين مجراه
وقال آخر:
فلسطين ضاعت يوم ضاعت عقيدة وبات فساد الحال أقبح مقتنى
أيجحد دين العرب سؤددًا وينقض ما شاد النبي وما بنى ؟؟
ليرضى علينا الغرب حينا ويحتفي بنا الشرق أحيانا ... ونفقد ذاتنا
و ما زادنا هذا التذبذب عزّة ولكن حصدنا دونه الشوك والعنا
وقال آخر:
ما هم بأمة أحمد لا والذي فطر السماءا
ما هم بأمة خير خلق الله بدعا و انتهاءا
ما هم بأمة سيدي حاشا.. فليسوا الاكفياءا
ما هم بأمة على الأفلاك قد ركزوا اللواءا
من حطّم الأصنام من أرسى العدالة والاخاءا
من قال أن الله ربُ ّ الناس خالقهم سواءا
لا فضل إلا للصلاح فلا انتساب و لا ادعاءا
وقال آخر:
أما فلسطين فسيل دمائها لم ينقطع وعيونها لم ترقد