فهرس الكتاب

الصفحة 4169 من 4371

لكى غالبٌ لما رأى نطفًا بها منَ الذلَّ إذ ألقى على النارِ أيصرا

أشاعتْ قريشٌ للفرزدقِ خزيةً و تلكَ الوفودُ النازلونَ الموقرا

عشيةَ لاقى القردُ قردُ مجاشعٍ هزبرًا ابأشبلينَ في الغيلِ قسورا

منَ المحمياتِ الغيلِ غيلَ خفيةٍ ترى تحتَ لحبيهِ الفريسَ المعفرا

جزى اللهُ ليلى في جبيرِ ملامةً و قحَّ قينا بالفرزدقَ أعورا

إذا ذكرتَ ليلى جبيرًا تعصرتْ و ليسَ بشافٍ داءها أن تعصرا

ألا قبحَ اللهُ الفرزدقَ كلما أهلَّ مصلٍّ للصلاةِ و كبرا

فلا يقربنَّ المروتينَ و لا الصفا و لا مسجدَ اللهِ الحرامَ المطهرا

فانكَ للو تعطى الفرزدقَ درهمًا على دينِ نصرانيةٍ لتنصرا

يبينُ في وجهِ الفرزدقَ لءمهُ و ألأمُ منسوبٍ قفًا حينَ أدبرا

لحى اللهُ ماءً منْ عروقٍ خبيثةٍ سقتْ سابياءَ جاءَ فيها مخمرا

فما كانَ منْ فحلينِ شرٌّ عصارةً و ألأمُ منْ حوضِ الحمارِ و كيمرا

قفيرةُ لم ترضعْ كريمًا بثديها و ما أحسنتْ منْ حيضةٍ أن تطهرا

و ما حملتْ إلاَّ عراضًا لزينةٍ و لا سيقَ منْ مهرْ اليها فتمهرا

قفيرةُ أمُّ القينْ يثمرُ بظرها مرارًا إذا ما عرفجُ الصيفِ أثمرا

فقدْ حسبتَ أمُّ الفرزدقُ أنها تبولُ جبابا مز وطابَ ابنْ أيسرا

فجاءتْ على أنفِ الفرزدق خزيةٌ فقبحَ ذاكَ اصطكَّ الأضاميم صدرا

تسوفُ صنانَ القينِ منْ ربةَّ بهِ ليجعلَ في ثقبِ المحالةِ محورا

تزورُ جبيرًا مرةً و يزورها و تتركُ أعمى ذا خميلٍ مدثرا

و يخلجُ منها القينُ محبوكةَ القرى كأنَّ بها محًا منَ البيضِ أصفرا

فهلْ لكم في حنثرٍ آلَ حنثرٍ و لما تصبْ تلكَ الصواعقَ حنثرا

ألا ربَّ أعشى ظالمٍ متخمطٍ جعلتُ لعينيهْ جلاءً فأبصرا

ألمْ أكُ نارًا يتقي الناسُ شرها وسمًا لأعداءِ العشيرةِ ممقرا

ألم أكُ زادَ المرملينَ و والجًا إذا دفعَ البابُ الغريبَ المعورا

نعدُّ لأيامِ نعدُّ لمثلها فوارسَ قيسٍ دارعينَ و حسرا

أتنسونَ يومى رحرحانَ كليهما و قد أشرعَ القومُ الوشيجَ المؤمرا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت