فهرس الكتاب

الصفحة 4168 من 4371

إذًا لسمعتَ الخيلَ و الخيلُ تدعى رياحًا و تدعوا العاصمينَ و جعفرا

فوارسَ لا يدعونَ يالَ مجاشعٍ إذا كانَ ما تذرى السنابكُ عثيرا

و لو ضافَ أحياءً بحزنِ مليحةٍ للاقى جوارًا صافيًا أكدرا

همُ ضربوا هامَ الملوكِ و عجلوا بوردٍ غداةَ الحوفوانِ فبكرا

و قد جربَ الهرماسُ وقعَ سيوفنا و صدعنَ عنْ رأسِ ابنِ كبشةَ مغفرا

و قدْ جعلتْ يوما بطخفةَ خيلنا لآلِ أبي قابوسَ يومًا مذكرا

فنوردُ يومَ الروعِ خيلا مغيرةً و توردُ نابًا تحملُ الكيرَ صوأرا

سبقتَ بأيامِ الفضالِ و لمْ تجدْ لقومكَ إلاَّ عقرَ نابكَ مفخرا

لقيتَ القرومَ الخاطراتِ فلمْ يكنْ نكيركَ إلاَّ أنْ تشولَ و تيعرا

و لاقيتَ خيرًا من أبيكَ فوارسًا و أكرمَ أيامًا سحيمًا و جحدرا

همُ تركوا قيسا و عمرًا كلاهما يمجُّ نجيعًا منْ دمِ الجوفِ أحمرا

و سارَ لبكرٍ نخبةٌ منْ مجاشعٍ فلما رأى شيبانَ و الخيلَ كفرا

و في أي يومٍ لم تساقوا غنيمةً و جاركم فقعٌ يحالفُ قرقرا

لقدْ كنتُ يا بنَ القينِ ذا خبرةٍ بكمْ و عوفٌ أبو قيسٍ بكمْ كانَ أخبرا

فلا تتقونَ الشر حتى يصيبكمْ و لا تعرفونَ الأمرَ إلاَّ تدبرا

و عوفٌ يعافُ الضيمَ في آلِ مالك و كنتمْ بنى جوخى على الموتِ أصبرا

تركتمْ مزادًا عندَ عوفٍ رهينةً فأطعمهُ عوفٌ ضباعًا و أنسرا

و صالحنمُ عوفًا على ما يريبكمْ كما لمْ تقاضوا عقرَ جعثنَ منقرا

و جعثنُ قد زيدتْ مدادًا على الزنا و زادتْ علىَ حملْ الحواملِ أشهرا

تناومتْ يا بنَ القينِ إذْ يخجلونها كخلجِ الصراري السفينَ المقيرا

فما ظنكمْ بالقعسِ منْ آلِ منقرٍ و قدْ باتَ فيها ليلها ما تسحرا

و باتتْ تنادي غالبًا و كأنما يشقونَ زقًا مسهُ القارُ أشعرا

و عمرانُ ألقى فوقَ جعثنَ كلكلًا و أوردَ أمُّ الغيل فيها و أصدرا

و باتتْ ردافي منقرٍ يكسعونها بكلَّ فسوخٍ يابسِ النعظِ أعجرا

رأى غالبٌ آثارَ فيشلٍ منقرٍ فما زالَ منها غالبٌ بعدُ مهترا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت