فقام بتولية اليهودي ابن النغرلة وزيرًا له. وقد كان هذا حاذقًا في تدبير شؤون الدولة حسن المعاملة للرعية. وبعد موته قام بتعيين ابنه يوسف خلفًا لأبيه. حيث سار في أول الأمر على نهج أبيه ثم بدأ يخطط في استئثار السلطة حيث جعل باديس يوكل إليه جميع مهامه وسلطته وهيأ له جميع وسائل الترف والتنعم والراحة. حينها بدأ التذمر يدب في الشارع الغرناطي من استئثار يوسف بالسلطة. ووصل الأمر إلى أن بدأ بلقين ابن باديس بن حيوس الصنهاجي التفكير في ابعاد يوسف لكن الأخير هذا كان إلى ما أراده بلقين أسرع.. حيث انه دبر له مكيدة بأن وضع له السم في طعام أكله بلقين فمات. فحزن عليه أبوه حزنًا شديدًا جعله يعتزل الناس. أما ابن النغرلة فقد استغل ضعف باديس وانصرافه عن شؤون الدولة فادعى على عدد من خصومه من المسلمين ومن اليهود بأنهم الذين دبروا قتل بلقين. ففتك بهم باديس، وفي ظل هذه الأحداث زادت حدة التذمر في الشارع الغرناطي فوصل أحد اتباع ابن عباد اسمه النايه إلى بلاط باديس فقربه منهم. فأخذ النايه يحرض باديس على ابن النغرله، لكن ابن النغرله تيقن لهذا الأمر. وقد ذكر ابن بسام ان ابن النغرله كان يهدف إلى أن يفل عرش الباديسي بالصمادحي لما كان يعلمه من كلاله وقلة استقلاله. إثر خطة دبرها وأحكمها ابن النغرله. وقد عزم ساعة أن يخلو له وجه ابن صمادح بعد باديس أن يتحرس بجانبه ويلحقه بصاحبه. أما تذمر الشارع الغرناطي فقد كان في تزايد وتعاظم لما كان يقوم به ابن النغرله من تمرد على الناس وعلى عقائدهم، حيث ذكر أنه كان يهزأ من المسلمين ولا يقيم لمشاعرهم وزنًا إلى درجة أنه أقسم أن ينظم جميع آيات القرآن أشعارًا يتغنى بها.