حفص فإنه أبدل من كسرة لام الفعل فتحة لاستثقال اجتماع الياءات مع الكسرة، فانقلبت ياء الإضافة ألفًا ثم حذفت الألف فبقيت الفتحة على حالها [1] .
قوله - عز وجل: {فَلاَ تَسْأَلنِّي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ} {فَلاَ تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ} [46] قرأ ورش: {فَلاَ تَسْأَلنِّي} بكسر النون وفتح اللام مع التشديد على أنه نون التأكيد وفتح اللام لئلا يلتقي الساكنان، ويثبت الياء في الوصل كقاعدته [2] ، قال ابن زنجلة:"الأصل"فلا تسأل"جزمًا على النهي ثم دخلت نون التوكيد ففتحت اللام لالتقاء الساكنان" [3] .
وقرأ حفص: {فَلاَ تَسْأَلْنِ} بكسر النون وإسكان اللام، أي بدون إدخال نون التأكيد، ووصل الفعل بضمير المتكلم [4] .
والقراءتان متقاربتان. قال الدكتور محيسن:"وجه إثبات الياء أنها لغة الحجازيين، ووجه حذف الياء أنها لغة هذيل" [5] .
قوله - عز وجل: {وَمِنْ خِزْيِ يَوْمَئِذ} {وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذ} [66]
قرأ ورش: {يَوْمَئذ} بفتح الميم،
(1) - الزمخشري، محمود بن عمر. الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل، تحقيق: عبد الرزاق المهدي، بيروت-لبنان، دار إحياء التراث العربي، (رقم الطبعة، وسنة النشر غير معروفة) ،ج2/ص375.
(2) - الطبري. التخليص في القراءات الثمان. ص:288، القيسي. مشكل إعراب القرآن. ج2/ص756.
(3) - ابن زنجلة. حجة القرآن. ج1/ص344.
(4) - ابن الجزري، تحبير التيسير في القراءات العشر. ج1/ص410.
(5) - محيسن، محمد سالم. المغني في توجيه القراءات العشر المتواترة. ج2/ص:289.