قوله: {إِنَّ صلواتِك سَكَنٌ لَّهُمْ} {إِنَّ صَلاَتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ} [103]
قرأ ورش: {إِنَّ صلواتِك} بالجمع وكسر التاء، على أنه جمع مؤنث سالم [1] .
قرأ حفص: {صَلاَتَكَ} [2] بالتوحيد، لأنه مصدر، والمصادر قد تجمع كما في قوله - عز وجل: {إِنَّ أَنكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ} [سورة لقمان: 19] ، والمراد بجمع الصلاة هنا: الجنس، لأن معناها الدعاء وهو صنف واحد [3] .
قوله: {الَّذِينَ اتَّخَذُواْ مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا} {وَالَّذِينَ اتَّخَذُواْ مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا} [107]
قرأ ورش: {الَّذِينَ} بحذف الواو وهو جائز [4] ، وقرأ حفص {وَالَّذِينَ} بإثبات الواو، وهو عطف جملة على جملة [5] .
والقراءتان بنفس المعنى، وحذف الواو موافقة لرسم مصحف المدينة والشام، والإثبات موافقة لرسم مصحف مكة والبصرة والكوفة [6] .
قوله: {أُسِّسَ بُنْيَانُهُ. . . أَم مَّنْ أَسَّسَ بُنْيَانُهُ} {أَسَّسَ بُنْيَانَهُ. . . أَم مَّنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ} [109]
(1) - ابن الجزري. النشر في القراءات العشر. 2/ 281.
(2) - هنا وفي سورة هود [الآية:87] .
(3) - ابن غلبون، التذكرة في القراءات الثمان، ج2/ص59. ومحيسن، محمد سالم. المغني في توجيه القراءات العشر المتواترة، ج2/ 214.
(4) - ابن الجزري، تحبير التيسير في القراءات العشر، ج1/ص394، والنحاس. معاني القرآن، ج3/ص230.
(5) - الطبلاوي، زين الدين منصور. الشمعة المضية بنشر قراءات السبعة المرضية. ج1/ 290. زاد المسير ج1/ص،148
(6) - الداني، المقنع في معرفة مرسوم مصاحف أهل الأمصار. باب: ما اختلف فيه مصاحف أهل الأمصار بالإثبات والحذف، تحقيق: محمد أحمد دهمان، دمشق- سوريا، دار الفكر، ط:1، 1983م، ص104.