يحب قبوله [1] ، والمراد بالأذن هنا جملة، أي صاحب أذن وهو النبي / أي هو مستمع خير وصلاح لا مستمع شر وفساد [2] .
قوله: {إِن يُعْفَ .... تُعَذَّبْ طَآئِفَةٌ} {إِن نَّعْفُ .... نُعَذِّبْ طَآئِفَةً} [66]
قرأ ورش: {يُعْفَ .... تُعَذَّبْ طَآئِفَةٌ} بالياء في الفعل الأول، وبالتاء في الفعل الثاني، على البناء لمالم يسم فاعله فيهما [3] .
وقرأ حفص: {نَّعْفُ ... نُعَذِّبْ طَآئِفَةً} ، بنون العظمة فيهما، وهما مبنيان للمعلوم وهو الله - عز وجل - , ونصب طائفة على المفعول به [4] .
قوله: {قُرُبَاتٍ أَلا إِنَّهَا قُرُبَةٌ} {قُرُبَاتٍ .... أَلا إِنَّهَا قُرْبَةٌ} [99]
قرأ ورش: {قُرُبَةٌ} بضم الراء [5] . وقرأ حفص: {قُرْبَةٌ} بسكون الراء، وهما لغتان، والضم هو الأصل، والإسكان للتخفيف، ولم يختلفا في {قُرُبات} أنه بالضم.
قال أبو حيان:"فإن كان جمع قربة، فجاء الضم على الأصل في الوضع، وإن كان جمع قربة بالسكون فجاء الضم اتباعًا لما قبله كما قالوا:"ظلمات في جمع ظلمة" [6] ."
(1) - القيسي. مشكل إعراب القرآن. ج1/ص330.
(2) - قال أبو حيان في سبب نزول هذه الآية:"كان قدام بن خالد, وعبيد بن هلال, والجلاس بن سويد في آخرين يؤذون الرسول - صلى الله عليه وسلم - فقال بعضهم: لا تفعلوا، فإنا نخاف أن يبلغه فيوقع بنا, فقال الجلاس:"بل نقول بما شئنا فإنّ محمدًا أذن سامعة ثم نأتيه فيصدقنا"فنزلت الآية. انظر: أبا حيان. البحر المحيط. ج5/ص64."
(3) - ابن مجاهد. السبعة في القراءات. ص 316، والنحاس. إعراب القراءات السبع. ج2/ص226.
(4) - الداني. جامع البيان في القراءات السبع، ج3/ 1154، وابن خالويه. الحجة في القراءات السبع. ج1/ص176.
(5) - أبو حيان. البحر المحيط. ج5/ص96. وأبو عمر الداني، التيسير في القراءات السبع، ص:204.
(6) - أبو عمر الداني. جامع البيان في القراءات السبع. ج3/ص1156، وابن إدريس، الكتاب المختار في معاني قراءات أهل الأمصار ج1/ص 362.