قال الفراء:"فإن شئت أضفت، وإن شئت نونت ونصبت. [1] وهو مثل قوله - عز وجل: {بَالِغٌ أَمْرَهُ} و {بَالِغُ أَمْرِه} [سورة الطلاق:3] ."
قوله - عز وجل: {وَيَحْيَى مَنْ حَيِيَ عَن بَيِّنَةٍ} {وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَن بَيِّنَةٍ} [42]
قرأ ورش: {حَيِيَ} بياءين الأولى مكسورة والثانية مفتوحة. وقرأ: حفص {حَيَّ} بياء واحدة مشددة، على الإدغام، قال أبو علي الفارسي عن أبي عبيدة:"الحياة والحيوان والحيّ واحد، قالوا: حيي يحيا حيًا" [2] .
أما وجه قراءة ورش بالإظهار فإنه استثقل الإدغام والتشديد في الياء، فجاء بالأصل، لظهور الياء في الاستقبال، مثل: (يُحيي) ، وأما وجه الإدغام فيجوز لاجتماع الحرفين المتحركين من جنس واحد، مثله مّد، وردّ أصلهما: مدد وردد وكذلك {حَيَّ} [3] . والقراءتان بمعنى واحد.
قال ابن الجوزي:"وفي معنى الكلام قولان: أحدهما: ليقتل من قتل من المشركين عن حجة ويبقى من بقي منهم عن حجة. والثاني: ليكفر من كفر بعد حجة ويؤمن من آمن عن حجة" [4] .
قوله: {وَلاَتَحْسِبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ سَبَقُواْ} {وَلاَ يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ سَبَقُواْ} [59]
قرأ ورش: {وَلاَتَحْسِبَنَّ} بالتاء مع كسر السين،
(1) - ... الفراء، معاني القرآن، ج1/ 273، وابن الجوزي، زاد المسير في علم التفسير، ج3/ص334.
(2) - ... أبو علي الفارسي، الحجة للقراء السبعة، ج2/ص292.
(3) - ... ابن إدريس، الكتاب المختار في معاني قراءات أهل الأمصار، ج1/ص342.
(4) - ... ابن الجوزي، زاد المسير في علم التفسير، ج3/ص361.