قرأ ورش: {إِذْ يغْشِيكُمُ} بضم الياء وجزم الغين وكسر الشين [1] .
وقرأ حفص: {إِذْ يُغَشِّيكُمُ} بضم الياء وفتح الغين، مشددة الشين، والقراءتان بمعنى واحد وهو التغطية والشمول. وقد جاء بهما القرآن، قال عز وجل: {فأغشيناهم فهم لا يبصرون} [سورة يس:9] ، وقال عز وجل: {فغشاها ما غشى} [سورة النجم:54] [2] . وإذا كان زيادة المبني يدل على زيادة في المعنى، فقراءة التثقيل تزيد مزيد التغطية، حتى يشمل النعاسُ جميعَهم.
قوله: {وَأَنَّ اللهَ مُوَهِّنٌ كَيْدَ الْكَافِرِينَ} {وَأَنَّ اللهَ مُوهِنُ كَيْدِ الْكَافِرِينَ} [18]
قرأ ورش: {مُوَهِّنٌ كَيْدَ} بفتح الواو وتشديد الهاء منونة، على أنه اسم فاعل من وهّنَ يوهّن توهينا [3] . ونصب {كَيْدَ} لأنه مفعول به لاسم الفاعل [4] .
وقرأ حفص: {مُوهِنُ كَيْدِ} بالتخفيف والإضافة، وهو اسم فاعل من أوهن يوهن [5] . والقراءتان ترجعان إلى معنى واحد أي أن الله هو المضعف كيد الماكرين، وهو مثل قوله - عز وجل: {ووصَّى} و {وأوصى} [سورة البقرة:132] .
(1) - ابن أبي مريم، الموضح في وجوه القراءات وعللها، ج1/ص332.
(2) - وقد تقدم توجيه هذه الآية في سورة البقرة، [الآية:54] .
(3) - ... أبو المعشري الطبري. التلخيص في القراءات الثمان. ص 275، ومحيسن، محمد سالم. المغني في توجيه القراءات العشر المتواترة، ج2/ص184 - 332.
(4) - النحاس إعراب القراءات السبع. ج2/ص182.
(5) - ... ابن الجزري، النشر في القراءات العشر، ج 2/ص275، وابن إدريس، الكتاب المختار في معاني قراءات أهل الأمصار ج1/ص338.