قوله تعالى: {أَوْ أمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَن يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا} {أَوَ أَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَن يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا} [98] [1]
قرأ ورش: {أوْ} بسكون الواو مع حذف همزة أمن ونقل حركتها إلى الواو الساكنة كقاعدته في الهمزات، وحجته في إسكان الواو جعل {أوْ} للتنويع, وذهب الدكتور محمد سالم محيسن إلى أن {أوْ} للإباحة [2] , إلا أن أبا حيان لم يرتض هذا الوجه حيث قال:"ومعناها التنويع، لا أنّ معناها الإباحة أو التخيير خلافًا لمن ذهب إلى ذلك" [3] . وقرأ حفص {أَوَ} بفتح الواو على أنها همزة الاستفهام دخلت على واو العطف [4] .
تعليق على من غلّط قراءة الواو بالإسكان:
اعتبر ابن إدريس [5] إسكان الواو في الآية السابقة غلَطًا، وقال- رحمه الله-"لا يجوز إلا فتحها، ولا وجه لإسكانها لأن {أوْ} التي يسكن واوها هي التي تكون للشك والتخيير، لكونها دخلت عليه الشبهة ولم يعلم أنها واو عطف دخل عليها ألف استفهام، وبالتالي قد يقدر أنها بمنزلة التي للشك، وقال:"وذلك غلط" [6] ."
(1) - أبو حيان، تفسير البحر المحيط. ج4/ 351.
(2) - محيسن، المغني في توجيه القراءات. ج2/ 144.
(3) - أبو حيان. البحر المحيط. ج4/ 351،
(4) - ابن غلبون، التذكرة في القراءات الثمان, ص342.
(5) - أحمد بن عبد الله بن إدريس, من علماء القرن الرابع الهجري، قرأ على كثير من علماء زمانه منهم: محمد بن حيان المقرئ، وأبو الحسن المالكي، وغيرهما.
أخذت هذه الترجمة من مطلع كتابه وهو منقول من كتاب: كشف الظنون ج2/ 1623. ولم أجد فيه تاريخ وفاته.
انظر: ابن إدريس، المختار في معاني قراءات أهل الأمصار. ج1/ 34
(6) - ... ابن إدريس، الكتاب المختار في معاني قراءات أهل الأمصار. ج1/ 317.