فهرس الكتاب

الصفحة 276 من 338

الله عز وجل عن نفسه بنون العظمة، كما قال {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ} {الإسراء1} ثم قال عز وجل: {وَآتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ} {الإسراء2} [1] ، ومن قرأ بالياء يكون الفاعل ضميرًا مستترًا يعود إلى الله عز وجل، ولأن قبله قوله عز وجل: {وَمَن يُطِعِ اللهَ} [2] .

قوله تعالى: {وأَحَلَّ لَكُم مَّا وَرَاء ذَلِكُمْ} {وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَاء ذَلِكُمْ} {24}

قرأ ورش {أَحَلَّ} بفتح الهمزة والحاء، وقرأ حفص {أُحِلَّ} بضم الهمزة وكسر الحاء [3] . فعلى قراءة ورش يكون مبنيًا للمعلوم، وهو معطوف على الفعل الناصب لـ {كتاب الله عليكم} . وعلى قراءة حفص يكون مبنيًا لما لم يسمَّ فاعله، وهو معطوف على {حُرمَت} ، لأن معناه: كتبَ الله كتابًا عليكم، وأحل لكم، لأن ذلك أقرب إلى ذكر الله [4] .

قوله تعالى: {وَنُدْخِلْكُم مَدْخَلًا كَرِيمًا} {وَنُدْخِلْكُم مُّدْخَلًا كَرِيمًا} {31}

قرأ ورش {مَدْخَلًا} بفتح الميم، من {دخل} وهو اسم مكان أو هو مصدر، وقرأ حفص بضم الميم [5] وهو اسم مكان كذلك أو هو مصدر، كقوله عز وجل: مُدْخَلَ صِدْقٍ

(1) - ابن إدريس، الكتاب المختار في معاني قراءات أهل الأمصار. ج1/ص194.

(2) - محيسن، المغني في توجيه القراءات العشر المتواتر. ج1/ص401.

(3) - ابن الباذش، الإقناع في القراءات السبع. ج2/ص265. وابن الجزري، النشر في القراءات العشر. ج2/ص186.

(4) - ابن خالويه، إعراب القراءات السبع. ج/ص132. وله، الحجة في القراءات السبع. ج1/ص122.

(5) - ابن مجاهد، السبعة في القراءات. ص 226. والطبري، التلخيص في القراءات الثمان. ص242.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت