فهرس الكتاب

الصفحة 275 من 338

وقرأ حفص {وَاحِدَةً} بالنصب، خبر {كان} على إضمار الاسم، والتقدير إلا أن تكون المذكورة واحدة. [1] قال ابن إدريس:"المختار النصب لأنه أبين في المعنى" [2] ، وهذا هو المختار لديه حال قراءته، وليس ذلك ترجيحًا كما سبق الحديث عن ذلك أكثر من مرة.

قوله تعالى: {يُوصِى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَآرٍّ} {يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَآرٍّ} {12}

قرأ ورش {يُوصِي} بكسر الصاد مبنيًا للمعلوم، وقرأ حفص {يُوصَى} بفتح الصاد مبنيًا للمجهول [3] . ومن فتح الصاد بناه لما لم يسم فاعله، على أنه ليس يراد به شخص معين إنما هو شائع لجميع خلق الله [4] . ومن كسر الصاد فالفاعل مضمر وهو الميت، والتقدير: من بعد وصية يوصِي بها الميت أو دين [5] .

قوله تعالى: {وَمَن يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ نُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ} {وَمَن يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ} {13 - 14}

قرأ ورش {نُدْخِلْهُ} بنون العظمة في الموضعين، وقرأ حفص {يُدْخِلْهُ} بالياء [6] ، والقراءتان لهما وجه في اللغة، فمن قرأ بالنون فقد رجَّعَ الفعلَ إلى إخبار

(1) - ابن خالويه، إعراب القراءات السبع. ج1/ص128.

(2) - ابن إدريس، الكتاب المختار في معاني قراءات أهل الأمصار. ج1/ص192. والقيسي، الكشف عن وجوه القراءات وعللها. ج1 /ص478.

(3) - الأصفهاني، المبسوط في القراءات العشر. ص 177. والداني، التيسير في القراءات السبع. ص261.

(4) - القيسي، الكشف عن وجوه القراءات وعللها. ج1 /ص382.

(5) - المهدوي، شرح الهداية. ج1/ص246.

(6) - ابن الباذش، الإقناع في القراءات السبع. ج2/ص391. وابن مجاهد، السبعة في القراءات. ص229.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت