فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 198

فَلاَزِموا عليكم استِقُبَالَ هذَا اليومِ بالحسناتِ والتَّوبةِ عنِ الخَطيئاتِ وَتَرُكِ الآثام؛ لَعَلَّ اللهَ يَرَحمُكُم وَتَشمَلُكُمُ رَحُمَةُ رِبّكُم ويدخِلُكُم دَار السَّلاَم، وَقولوا مِن صَمِيمِ الفُؤَادِ بَاسِطِينَ أكُفَّ السُّؤالِ إلى مَن بِهِ الاعتصام، اللّهُم يا حنَّانُ يا مَنَّانُ أنتَ السَّلاَمُ وَمِنُكَ السَّلاَم، نَحنُ عِبَادُكَ العُصَاةُ المذنبون اعترفنا بذُنُوبِنا فأرْحَمنَا رَحُمَةً تُغُنِينا عَمَّا سِوَاكَ، وَاَدخِلنَا بِغيرِ حِسَابٍ دَارَ السَّلاَم، والحمدُ لِلّهِ الرَّبِ الكرِيُم أعُوذُ باللّهِ مِنَ الشَّيطَانِ الرَّجِيمُ: {فَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ} (1) .

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمدُ لِلّهِ الذي بَسَطَ الأرضَ بِلا مَدَدٍ، وَّرَفَعَ السَّمَاءَ بِغَيرِ عَمَدٍ وَّدَوَّرَه، وَخَلقَ الخَلْقَ بِلطْفِهِ وَكَرَمِه، وَبأحسَنِ الصُّوَرِ صَوَّرَه، هُوَ الذي كَرَّمَ وَلَدَ آدمَ على ما سواهُ، وَفَضَّلَ نبيِّنا محمدًَّا صلَّى اللّهُ عَلَيهِ وَعلى آلهِ وَسَلَّمَ عَلى سَائِرِ المخلوقاتِ، وَجَعَلَ آدمَ وَمَن دُونَهُ تحتَ لِوَائه وَكَمَّلَه.

نَحمدَ حَمدًا كثيرًا على أن جَعلنا مِن أُمَّةِ النَّبيِّ المختارِ الذي عَظَّمَه وَبَجَّلَه لم يَتْرَكْ كمالًا إلاَّ أعطاهُ إلا القتلَ في المعركة، فَخَصَّ بِه سَيِّدَنَا الحُسَينَ بنَ علي وَّهو ابنُ بنته وَمُتَبَنَّاهُ، فَكَمَّلَهُ به وَسَجَّلَهُ.

وَنَشْكُرُهُ على أنُ جَعلنا مِن سَالك الدِّينِ القَويم، وَالطَّرِيق المستقيم، رَدَّ ما سِواهُ وَتَقَبَّلَهُ.

(1) من سورة إبراهيم، الآية (47) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت