فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 198

وهلَ لبدورٍ قد أفلنَّ طُلُوعُ

اللَّهُمَّ يا اللهُ يا رحمنُ؛ إنَّ هذا الشَّهرَ كَانَ مؤُنسنا ورفيقَنَا وَشَفِيعنا وبَشِيرنا، قد آذن بالرَّحيلِ، وما بقيَ منه إلا قليلٌ، وقد صُمْنَا فيهِ وقُمْنا اتَّبِاعًا لأمرك وامتثالًا لشريعةِ نَبيكَ، فَلاَ تُهلكنا بذُنُوبِنَا، ولا تَجْعَلنا من المحرومينَ المطرودينَ، واغفر لنا جميعَ خطايانا وذُنُوبَنَا، وأجِرْنَا من النِّيرانِ.

والحمدُ للهِ الرَّبِّ العليم، أعوذُ بِاللهِ من الشَّيطانِ الرَّجيم: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ} (1) .

بسم الله الرَّحمِن الرَّحيم

الحمدُ للهِ الكريمِ الجَليلِ الذي خَلَقَ الخلقَ وبَعَثَ مِنهم رُسُلًا وأنبياءَ ذَوِي المَهَابَةِ والتَّبجِيلِ، نحمدُهُ حَمدًا كثيرًا على أن شَرَّفَنا بأن جَعَلَنَا من أمَّةِ حَبيبِهِ وَصَفيّهِ مُكَمِّلِ قَصْرِ النُّبوةِ بِحُسْنِ التَّكميلِ، ونَشْكُرُهُ على أن فَضَّلَ لَنَا بعضَ الشُّهورِ على بعضٍ، وأدار علينا من الشُّهورِ الفاضلةِ رَجَبَ وشَعبَانَ وَرَمَضَانَ وفَضَّلَهُ أكبر تفضيلٍ.

أشهدُ أن لا إله إلا هو وحدَهُ لا شريكَ له، ولا ندَّ له ولا ضدَّ له ولا مثيلَ وأنَّ سيِّدَنا ومولانا مُحمَّدًا عبدُهُ ورسولُهُ، صَاحبُ المقامِ المحمودِ، والعزِّ الجَميلِ، صَلَّى اللهُ عليه وعلى آله وصَحبِهِ الهادِين إلى سواءِ السَّبيلِ.

أمَّا بَعْدُ:

(1) من سورة البقرة، الآية (186) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت