اللهَ اللهَ عِبَادَ اللهِ؛ اتَّقُوا اللهَ تعالى وتَزَوَّدُوا فإنَّ خَيرَ الزَّادِ التَّقوى، واتركُوا اتَّباعَ الهوى {فَأَمَّا مَنْ طَغَى، وَءَاثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا، فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَى، وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى، فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى} (1) ذَاتَ الخيراتِ الحِسنان، وزكُّوا أَنْفُسَكُم بالصَّومِ، ورَوحُوا أرواحَكُم بِقراءةِ القرآنِ في التَّراويحِ، وأقِلُّوا النَّومَ ولا تكونوا كالَّذِينَ غَفَلُوا عن البعثِ والحشرِ، وهَجَرُوا مُخَالفةَ الهوىَ والصَّبرِ، وتَعيَّشُوا في نعيمٍ الدُّنيا الدَّنيةِ، وفاتَهُم فَضْلُ الآخِرةِ والدَّرجاتُ العَليَّةِ، واستحقُّوا دَرَكاتِ النِّيران.
اللَّهُمَّ يا حنَّانُ؛ يا منانُ لك الحمدُ على أن قربتَ إلينا شَهَرَ رَمَضَانَ، وقوَّيْتَنَا على الصِّيامِ والقيامِ، فَصُمنَا نهارَهُ وقُمْنَا ليلَهُ، ونحنُ عِبَادُكَ العصاةُ المجرمونَ، إن لم تَرحَمْنَا فمَن يَرحمْنَا، وإن لم تغفِرْ لنا (2) فمَن يَغْفِرُ لَنَا فأعتقْ رِقَابَنَا ورِقَابَ آبائِنا وأمَّهاتِنا مِن النِّيرانِ، واخْصُصْنَا بمزيدِ فَضْلِكَ ولطيفِ نِعمتِكَ، وأدخلْنَا الجنَّةَ مِنَ الرَّيَّانِ.
والحمدُ للهِ الرَّبِّ العلِيمِ، أَعُوذُ باللهِ مِنَ الشَّيطانِ الرَّجِيم: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ} (3) .
بسم اللّهِ الرَّحمن الرَّحِيم
(1) من سورة النازعات، الآيات (37-41) .
(2) في الأصل: (( يغفرُنا ) ).
(3) من سورة البقرة، الآية (186) .