فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 198

وينجي مِن بلائِهِ أَهْلَ الإيمانِ، فَعِندَ ذلكَ يكونُ الدِّينُ كُلُّهُ للهِ يَرْفَعُ الجِزْيَةَ وَيَقْتُلُ الخنزيرَ، ويكسرُ الصَّليُبَ، ولا يقبلُ إلاَّ الإيمان، وقد أوصانا النَّبِيُّ صَلَّى اللّهُ عليه وَسَلَّمَ عَلى مَا ورد عَنه بِالسَّنَدِ المحكمِ أنَّ مَن أدركَهُ مِنكم فليبلغْ سَلاَمِي عَليه، وكذلك أوصى أبو هريرة رضي الله عنه مِن أجِلَّةِ الصَّحَابةِ أن يبلَّغَ سلامُهُ إليهِ فاحفظوا هذِهِ الوصيَّةِ، وَبَلّغُوهَا إلى أولادِكم ومَن يَّخلفكم، فَمَن بقي إلى زمانِهِ وأدرك أوانَهُ فليبلغْ سلام نبيِّنا صلَّى اللهُ عليه وَسَلَّمَ وَصَاحِبِه أبي هريرة إلى سيِّدنا عيسى على نبيِّنا وعليه صلاةُ الرَّحمنِ.

وقولوا من خُشُوعِ القلبِ وصدقِ اللّسان: اللّهُمَّ يا رحمنُ يا منَّانُ يا أرحمَ الرّاحِمِين يا عمِيمَ الغُفران، اغفر لَنَا وارحمنا ولا تهلِكنَا بِذنُوبِنا، ونَجِنَا مِنَ البَلاءِ والخسران.

والحَمدُ لِلّهِ الرَّبِّ الكريم، أعوذُ باللهِ مِنَ الشَّيطانِ الرَّجيِم: {الرَّحْمَنُ، عَلَّمَ الْقُرْءَانَ، خَلَقَ الْإِنْسَانَ، عَلَّمَهُ الْبَيَانَ} (1) .

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمدُ لِلّهِ الكريم التَّوَّابِ، مُسَبِبِ الأسبابِ، ومُفَتّحِ الأبوابِ، الذي اصطفى لجِنَّتِه عِبَادَا، وعَهِدَ مَوَاسِمَ وأأعيادًا لقربِهِمِ من ذلك الجناب، نَحمدُهُ حمدًا على أن جَعَلَ البيتِ العِتيقَ قِبلةً للأنامِ، ونادى بِلسَانِ خَلِيلِه في النَّاسِ بِالحج، فأجابوه من كلِّ مَرْمىً سحِيق، ووَعَدَ لهم جزِيلَ النّعَمِ وأحسنَ الثَّوابِ.

وَنَشكرهُ على أن سَهَّلَ لهم الطَّريقَ فتركوا الأولادَ والأحفادَ، وصلوا إليه من كلِّ فَجٍّ عميقٍ، وَّنالوا حسن مآبٍ.

(1) من سورة الرحمن، الآيات (1-4) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت