فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 198

وقولوا مِن صميمٍ الفؤادِ، وخشوعِ الجَنَان: اللّهُمَّ يا حنَّانُ، يا رحمنُ؛ اغفِر لَنَا، وارحمنا ونجنَّا من النِّيران، وأدخِلنَا مَعَ الصَّالحِينَ غُرفاتِ الجِنَان.

أعوذُ باللهِ السَّميعِ العليمِ من الشَّيْطانِ الرَّجيم: {وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ، فَبِأَيِّ ءَالاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ} (1) .

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمدُ للهِ العليِّ، الرَّبِ الحَكِيمِ، غافرِ الذَّنبِ، قابِلِ التَّوبِ، شديدِ العِقاب الأليم، الذي بَعَثَ لهدايةِ خَلْقِهِ رُسُلًا وأنبياء، وخَصَّهم بمزيدِ التَّكريمِ، وجَعَلَ العلماءَ والفقهاءَ ورثةً لهم، لم يَرِثوا دِينارًا ولا درهمًا، وإنَّما ورِثوا طُرُقَ التَّعلُّمِ والتَّعلِيم، فسبحانه من إلهٍ لم يعذِب أمَّةً من الأممِ إلا بعدَ أن أرسَلَ عليهم مَن يهدِيهم ويُعَلِمَهم الكِتابَ والحكمةَ والسَّبيلَ القوِيم، ولم يأخذْ عِبادَهُ على غفلةٍ بل رَفَعَ عنهم الخطأ والنِّسيانِ، وهو بهم رَؤوفٌ رَحِيمٌ.

أشهد أنَّهُ لا إله إلا هو وحدَهُ لا شرِيكَ لَهُ، وأنَّ سيِّدَنا محمَّدًا عبدُهُ ورسولُهُ، صَاحِبُ الخُلُقِ العَظِيم، صلَّى اللهُ عليهِ وعلى آله وصَحبِهِ، الذين هم كالسَّفينةِ والنُّجومِ، مَن تَمسَّكِ بِهم استحقَّ الثَّوابَ المُقيم.

أمَّا بَعْدُ:

(1) من سورة الرحمن، الآيتان (46،47) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت