وقولوا رافِعي أكفِ السُّؤَالِ إلى حَضرةِ المتعالِ: اللَّهُمَّ إنَّ عِبَادكَ قد وصلوا إلى بِلدك، وطافوا بيتكَ، وَنَحنُ قَد تَخلقنا وعنِ الاجتهادِ قد تقاعَدْنا فلا تُخيِّبنا ولا تُقنِّطنَا وأشرِكنا بِهم في فيضانِ العِنَايات، وارزُقنا حجَّ بَيْتِكَ، وَزِيارةَ قَبْرِ نَبِيكَ عليه أفَضْلُ صَلواتٍ وأزكى تحياتٍ.
والحمدُ للهِ العليِّ العظِيمِ، أعوذُ بِاللهِ السَّميعِ العليم من الشَّيطانِ الرَّجِيم: {وَالَّذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فِي رَوْضَاتِ الْجَنَّاتِ} (1) .
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدُ للهِ الذي بَسَطَ بِسَاط الفَضْلِ، فَخَلَقَ الأرضَ وأَجْرَى عليهِ البِحَار، وسَهَّل لِعبادهِ الطريقَ إلى البيتِ العتيق، وأعتقَهم من النَّار، هو الذي دار بحكمتِهِ الدَّوَّارِ، والطيرُ بِصُنعتِهِ طَارَ، كيف أحمدُهُ؟ وكيف لا أحمدُهُ؟ {هو الأول والآخر والظاهرُ وَالباطنُ} ، أولجَ النَّهار في اللَّيلِ، وأولجَ اللَّيلَ في النَّهارِ، كيفَ أشكرُهُ؟ وكيفَ لا أشكُرُهُ؟ خَلَقَ الجَنَّة والنَّارَ ليجزِيَ الذين أساؤا بِما عملوا، أو يَجْزِيَ الذين أحسنوا بالحُسْنَى، وهو الغفورُ القَهَّارُ.
أشهدُ أنَّه لا إله إلا هو وحدَهُ لا شريكَ له، شهادةً تُدخِلُنا دَار القرارِ، وَنَشهدُ أنَّ سيِّدَنا مُحمَّدًا عبدُهُ وَرَسولُهُ صَاحِبُ العِزِّ والوقارِ.
أمَّا بَعْدُ:
(1) من سورة الشورى، الآية (22) .