والحمدُ للهِ الرَّبِّ الحِليمِ، أعوذُ باللهِ من الشَّيطانِ الرَّجِيمِ: {وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ} (1) .
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدُ للهِ الذي رَفَعَ السَّماءَ بِغيرِ عَمدٍ تَرونَهَا، وزَيَّنَها بِالنُّجومِ والشَّمسِ والقمرِ بِحُسْبَانَ، وبَسَطَ الإرضَ فَرِاشًا ومِهادًا وَزَيَّنَها بِالزَّرعِ والزَّيتونِ والأَعناب والرَّيحَانَ، نحمدُهُ على أن خَلَقَنَا، فحَسَّنَ صُوَرَنا، وجَمَّلَ سِيَرَنَا، وجَعَلَنا مِن أهلِ الإيمانِ، ونَشْكُرُهُ على أن أبقانا إلى شهرِ رَمَضَانَ، وما أدراك ما شهر رَمَضَان؟ شَهْرٌ تُفْتَحُ فِيهِ أبوابُ الجَنَّةِ للصّائِمينَ، وَتُغْلَقُ أبوابُ النَّارِ على أهلِ العِصيان.
نشهدُ أنَّه لا إله إلا اللهُ وحدَهُ لا شريك له ولا ضدَّ له ندَّ له في السُّلطانِ، ونَشْهَدُ أن سيِّدَنا محمَّدًا عبدُهُ ورسولُهُ، شفيعَ العصاةِ يومَ المحشرِ، سيِّدُ الإنسِ والجانِ.
أما بَعْدُ:
(1) من سورة الأحزاب، الآية (4) .