فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 198

وإيَّاكم من الشِّركِ والطِّيَرَةِ، وما منكم من أحدٍ إلاَّ وهو مُبْتَلىً بِها، ولكنّ الله يُذْهِبْهُ بِالتَّوكلِ على القضاءِ والقَدَر، وقد كَانَ النَّبيُّ صلى اللهُ عليه وَسَلَّم يُحِبُّ الفَالَ الحَسَنَ يَكْرَهُ التَّطيرّ، وقال: (لا عَدْوَى ولا طِيَرَةَ ولا هَامَةَ ولا صَفَر) (1) .

فاقتدوا بسيرة نبيِّكُم واسلكوا سبيلَ من سَلَكَ من خِيارِكمِ، لتنالوا الحظَ الأَوفرَ، فمَنِ اقتدى بنبيِّهِ وصحبِهِ اهتدى، ومن خَالفَهَم طَغَى، مَنِ اتَّبعَهم نجا، ومن خَالفَهَم غوى، وصار سيئَ المقرَّ، حَفِظنا اللّهُ وإيَّاكُم مِنَ الطِّيَرَةِ والشّركِ الأكبر والأصغر، وَتَجاوز عن ذُنُوبِنا وذنُوبِكم ورحمنا ورحمَكم يومَ العرضِ الأكبر.

والحمدُ للهِ العلي العظيم، أعوذُ بِالله من الشَّيطانِ الرَّجيم: {وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْءَانَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ} (2) .

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمدُ للِهِ العَليّ الجليل الذي بَعَثَ علينا رسلًا وأنبياء، وأوضح لنا السَّبِيل، نَحْمَدُهُ حمدًا كثيرًا ونَشْكُرُهُ شكرًا جميلًا على أَن جعلَنا من أمَّةِ حبِيبِهِ وصَفيّه وخيرِ خَلْقِهِ الموصوفِ بالكرامة والتَّبجيل، أشهد أنَّه لا إله إلاَّ هو وحده لا شريك له تفرَّدَ بوحدانيتِهِ وتَنزَّهَ عَنِ الشَّريكِ والمثيلِ، وأَشْهَدُ أنَّ سيِّدَنا محمَّدًا عبدُهُ ورسولُهُ المختصُّ بِفَضْلِ الخِطابِ وفَضْلِ التَّنزِيل صَلَّى الله عليهِ وعلى آلهِ وصحبِهِ ومن سَلكَ سَواءَ السَّبِيل.

أمَّا بَعْدُ:

(1) رواه البخاري في كتاب الطب برقم (5306) . واللفظ له . وابن ماجه في كتاب المقدمة برقم (83) وفي كتاب الطب برقم (3529، 3530) . وأحمد في مسند المكثرين من الصحابة برقم (4545، 6773) . وغيرهم.

(2) من سورة القمر، الآية (40) . وفي الأصل: ولقد أنزلنا القرآن للذكر فهل من مدكر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت