فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 198

اللهمِ إنَّا عِبَادٌ ضعفاءٌ مجرِمونَ لا تأخذنا بِذُنوبِنا واغفِر لَنَا ذُنُوبَنَا يا سامعَ الدُّعاءِ (1) وهو قَرِيبٌ.

والحمدُ لِلّهِ ذِي اللُّطفِ العَمِيمِ، أعوذُ بالله مِنَ الشَّيطَانِ الرَّجِيم: {اللَّهُ الَّذِي أَنْزَلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ وَالْمِيزَانَ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ} (2) .

بِسمِ اللّهِ الرَّحمنِ الرَّحِيمِ

الحمدُ للهِ الذي أرسَلَ في هذِهِ الدَّارِ النُّفُوسَ الدَّاعِيةَ، وهدى بهم الأمَمَ الطَّاغِيَةِ، فَسبحانَهُ مِن إلهٍ خَلَقَ الخلقَ لِيعبدوه ما يريدُ منهم من رزقٍ، وما يريدُ أن يُطعمِوه، وأرسَلَ عليهم رُسُلًا مُبَشِرينَ ومنذرينَ، رَهَّبُوهم مِنَ النَّار، ورغَّبوهمِ إلى الجنَّاتِ العالية؟

أحمدُهُ حمدًا كِثيرًا وَاشكرُهُ شكرًا جَمِيلًا على أنِ اختار من بينهم سَيِّدَ وَلَدَ أدم نَبِيَّنَا محمِّدًا ذا الحججِ السَّاطِعةِ، فلولاه لَمَا خُلِقَ ما سِواهُ، ولما دارتِ الأفلاكُ الدَّائِرةُ ولا طارتِ الطُّيورُ الطَّائِرةُ.

نَشهدُ أنَّه لا إله إلاَّ هو وحدَهُ لا شريك له فَضَّلَ نَبيَّنا على جميعِ الأنبياءِ والمرسلينَ، وفَضَّلَ أُمَّتَهُ سَائِر الأممِ الماضية، ونَشهدُ أنَّ سيِّدَنا محمَّدًا عبدُهُ ورسولُهُ ما وَلَدتِ امرأةٌ مثيلَهُ، ولا تلدُ نَظِيرَهُ الوالِدَة.

أمَّا بَعْدُ:

(1) في الأصل: (( الدعايا ) ).

(2) من سورة الشورى، الآية (17) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت