فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 198

فيا إخواني وَخلاني؛ إنَّ اللهَ بَسَطَ عَلَيكُم بِسَاطَ الإحسانِ، وَفَرَشَ لكُمِ فَراشَ الامتنان، ووَهَبَ لكم المرادَ والمقصودَ، ورزقكم وأنتم أجنَّةٌ، وكنتم نطفةً قذرةً فجعلكم عَلَقَةً، ثُمَّ مضغةً ثُمَّ عِظَامًا، ثُمَّ كَسَاها لحمًا، وأنعم إنعامًا غير محدودٍ، فاشكروا على نعمائِهِ واحمدوه على آلآئه، وتدبَّروا فيما سيمضي عليكم من أهوالِ اليومِ الموعودِ، وارفعوا أكفَّ السُّؤَالِ إلى حَضرةِ المِلِكِ المعبودِ، قائلينَ: اللّهمَّ يا رحمنُ، يا ودود؛ إنَّ صحائِفَ أعمالِنا بِذنوبنا سودٌ، فاعفُ عنَّا وسَامِحنَا، وارحمنَا يَومَ لا ينفع الوالِدُ ولا المولود.

أعوذُ باللهِ السَّمِيع العَلِيم مِنَ الشَّيطانِ الرَّجيم: {إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ، إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ، وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ} (1) .

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمدُ للهِ الوليِّ الحميدِ، الذي بدأَ الخلقَ مِنْ غَيرِ مِعينٍ ونَصيرٍ، وَدَبَّرَ الخَلْقَ مِن غَيْرِ عَونٍ وَظِهيرٍ، وهو المبدئُ المِعيد أشهدُ أنَّهُ لا إله إلا هو وحدَهُ لا شريكَ له، ولا نظيرَ له، ولا مثيل له، وهو الواحِدُ الوحِيدُ، وأشهدُ أنَّ سَيَّدَنا ومولانا محمَّدًا عبدُهُ ورسولُهُ، صاحبُ المعجِزات الباهِرةِ، والآياتِ الظاَّهِرَةِ، والفرقانِ المجِيدِ، صَلَّى اللهُ عليهِ وعلى آله وصَحَبِهِ، ومَن تَبْعهم إلى يوم الثَّوابِ والمزيدِ.

أمّا بَعْدُ:

(1) من سورة البروج، الآيات (12-14) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت