والحمدُ لِلّهِ ذِي الفضلِ العميمِ أعوذُ باللهِ من الشَّيطانِ الرَّجيِم: {وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَقُولُ ءَأَنْتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِي هَؤُلَاءِ أَمْ هُمْ ضَلُّوا السَّبِيلَ} (1) .
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدُ لِلّهِ على حِلْمِهِ بعدَ علمِهِ، وعلى عفوِهِ بعد قدرتِهِ، يطَّلعُ على العصاةِ وهم في معاصيهم، فيتوبُ عليهم، ويستر عيوبهم، وهو كثيرُ الغفرانِ، خَلَقَ الإنسانَ وعَلَّمَهُ البَيَانَ، وَهَداهُ بإرسَالِ الأنبياءِ والرُّسُلِ ذوي العَزمِ وَالشَّأن.
أحمدُهُ على أن بعثَ علينا سيّدَ الأنبياءِ، خاتِمَ الرُّسُلِ، وأَنْزَلَ علينا القرآنَ، ووَعَدَنَا بالمُبَشِّراتِ والكراماتِ، ودخولُ الجِنانِ وَنَشْكُرُهُ شُكْرًَا على أن رَفَعَ السَّماءَ بغيرِ عَمَادٍ، وَبَسَطَ الأرضَ، وَوَضَعَ الميزانَ.
أشهدُ أنَّه لا إله إلاَّ هو وحدَهُ لا ضِدَّ له، ولا نِدَّ له، وهو الكريم المنَّان، وأشهدُ أنَّ سيّدنا مُحَمَّدًا عبدُهُ ورسولُهُ، لولاه لما كان ما يكون وما كان، صَلَّى اللّهُ عليه وعلى آله وَصحبِهِ ما دارَ القمرانِ.
أمّا بَعْدُ:
(1) من سورة الفرقان، الآية (17) .