فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 198

بَرَاءَة منَ النَّارِ! أم أنتمُ في الدُّنيا من الخالدين!

وقولوا من صميم الفؤادِ: اللهُمَّ يا رحمنُ يا جوادُ نحنُ عِبادك العصاةُ المجرمون، بِذنوبنا معترفون، وَعَمَّا اكتسبنا نادمون، فاصفح عنَّا وارحمنا، واعفُ عَنَّا، ولا تجعلنا مَعَ الظَّالمين وأدخلنا الجنَّةَ بِرحمتِكَ، وأنتَ أرحمُ الرّاحمين.

والحمدُ للِهِ رَبِّ العالمين أعوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيطانِ الرَّجيم: {إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ} (1) .

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمدُ للّهِ الذي رَفَعَ السَّماء بِغَيرِ عِمادٍ، وَبَسَطَ الأرضَ فَراشًا، وخَلَقَ لها الأوتاد، سبحانه ما أعظمَ شأنه، خَلَقَ الخلق في ستةِ أيَّام، واحَكَمَ العالم بِغَايَةِ الإحكام، ثُمَّ استوى على العرشِ استواءً يليق بشأنه، وهو الكريم الجواد، أحمده حمدًا على إنعامه وأشكره شكرًا على إحسانه خَلَقَ الخلق، واصطفى منه بني آدم، واختارَ منهم العبادَ.

نشهدُ أنَّه لا إله إلاَّ هو وحدَهُ المُنَزَّهُ عن الشركاء والأنداد، ونشهدُ أنَّ سيِّدَنا محمَّدًا عبدُهُ ورسولُهُ، رحمة للعالمين، خاتم المرسلين، سيّد كُلِّ حاضرٍ وبادٍ صَلَّى اللّهُ عليهِ وعلى آله وصحبِهِ صلاةً دائمةً إلى يومِ التَّنَاد.

أمَّا بَعْدُ:

أيُّها النَّاسُ اتَّقوا الله تُقاتِهِ، وحاسبوا أنفسكم في صباحِهِ ومسائِهِ، وتَيَقَّظوا من الغفلةِ والرُّقَادِ إلى متى هذِهِ الجرأةُ؟ إلى متى هذِهِ الغفلةُ؟ إلى متى هذَا الرقاد؟ تَنَبَّهوا من نومِ الغفلةِ، لا تلهكم عن ذِكر اللّهِ الأموال والأولاد والأحفاد.

أما تعلمونَ أنَّ الدُّنيا دارُ فناءٍ وَّعُبُورٍ كُلُّ شيء فيه فانٍ بِمرورِ الدُّهُور إلاَّ وَجْهَ خالقِ العِبادِ.

(1) من سورة الزمر، الآية (2) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت