فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 198

فيا أولي الألبابِ؛ نوِّروا قُبُورَكُم بِمداومةِ الصِّيامِ والقِيَام، وَبِالصلاةِ بِاللَّيلِ وَالنَّاسُ نَيام، وَبِكثرةِ الذِّكرِ وَتِلاوةِ القُرآنِ، وَالصَّلاةِ وَالسَّلاَمِ على مَنْ بِالصَّلاة عليه تُرْحَمُ الصِّغارُ والكِبارُ، ويُخفَّفُ عنهم الحِسَابُ، جَعَلَنَا اللهَ وإيَّاكُم ممنْ تَابَ وأناب، وأدخلنا وإيَّاكم الجَنَّةَ بِغيرِ حِسَابٍ، أعوذُ بِاللهِ السَّميعِ العِليم مِنَ الشَّيطانِ الرَّجِيم: {حم، تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ، غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ} (1) .

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمدُ للهِ الذي تحيَّرَتْ في إدراكِ عجائبِ قُدرتِهِ الأفهام، وَعَجَزَتْ عن الوُصولِ إلى حقائِقِ سِطوتِهِ العقول والأوهامِ، فسبحانَهُ من إلهٍ خَلَقَ الخلقِ وَدَبَّره على أحسنِ النِّظام، وأودع فيهِ أسرارًا ولطائفَ تَدلُّ على الإحكام، أشهدُ أنَّه لا إله إلا هو وحدَهُ لا شريكَ له شهادةً دائمةً بدوامِ اللَّيالي والأيامِ، وأشهدُ أنَّ سيِّدَنا ومولانا محمَّدًا عبدُهُ ورسولُهُ، شَفِيعُ العُصَاةِ يومَ القِيام، صَلَّى اللّهُ عليهِ وعلى آله وَصَحبِهِ، ومَن تبعهم بإحسانٍ وَاسلام.

أمَّا بَعْدُ:

(1) من سورة غافر، الآيات (1-3) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت