فهرس الكتاب

الصفحة 146 من 198

والزِّنَا، واتَّخذَ النَّاسُ جُهَّالَهم فُقهاءَ، وسُفهاءَهُم عُقلاءَ، كم ترونَ مِن عُراةٍ حُفاةٍ مُشَاةٍ يَتَطاولون في البُنيان؟ هل من عَلامةٍ من عَلاَمَاتِ السَّاعةِ لم تُوجد في هذا الزَّمان؟ انتظروا خروج الإمامَ المهدي إمامِ آخرِ الزَّمان، وتَيَقَّظُوا من نَومِ الغفلةِ والكَسلانِ، وارفعوا أكُفَّ السُّؤَالِ إلى حضرةِ المتُعالِ.

وقُولوا من صَمِيمِ الجَنَان: اللَّهُمَّ يا عالم ما في سِرِّنا ونجوانا نحنُ غَرْقَى في بِحارِ العِصيان، نسألك الفضلَ والجودَ والغفرانَ فَحَقِّق رجاءنا وأعطنا ما سأَلنا، فأن تطرُدْنا فمَن يرحمنا لا بَيْعٌ فِيهِ ولا خُلَّةُ الأقران، آمينَ.

والحمدُ لِلّهِ الرَّبِّ الرَّحِيم، أعوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيطانِ الرَّجِيم: {يَسْأَلُهُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ، فَبِأَيِّ ءَالَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ} (1) .

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمدُ للهِ العِليِّ الكبيرِ الأعلىَ {الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى، وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى، وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعَى} (2) ، وبسَطَ بِسَاطَ الأرضِ، وَجَعَلَهُ مَسْكَنًا ومَدْفَنًَا للذَّكَرِ والأنثى، وجَعَلَ سَقْفَهُ السَّماواتِ العُلى، أشهدُ أنَّه لا إله إلا هو وَحدَهُ لا شريكَ لَهُ، ولو كان لَفَسَدتِ السَّماواتِ والإرِضُ السُّفلَى، وأشهدُ أنَّ سيِّدَنا ومولانا مُحمَّدًا عَبدُهُ وَرَسولُهُ، سيِّدُ أربابِ التُّقَى، صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَعَلى آله وَصَحِبِهِ ومَن تَبِعَهم صلاةً تُنَجِينا مِمَّا نَخْشَى.

أما بَعْدُ:

(1) من سورة الرحمن، الآيتان (29،30) .

(2) من سورة الأعلى، الآيات (2-4) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت