فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 198

أيُّها العاصي هذِه أحوال تَرِدُ عَليك، وَهذِه أهوال تمرُّ عليك، ألكَ براءةٌ في الزُّبرِ أمَّ لكَ عِلمُ اليقَينِ بِدخولِ الجنَّةِ التي تجرِي تحتها النَّهَر، هِي لِمنَ هجر المعاصي، وَتَرَكَ المناهي، ومواضِعَ الشُّبهَةِ اجتَنَبَ وَحَظر، جَعَلنا وإيَّاكُم ممن لَّزِمَ سُنَّةَ نَبيِّه، وماتَ عَلى ملَّتِهِ، وأمَرَ بِالمعرُوفِ وَنَهى عَنِ المنكَر، وَجَنَّبني وإيَّاكم عَذَابَ الجحيم وعقاب السَّقَر، أعوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيطانِ الرَّجيمِ: {وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْءَانَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ} (1) .

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمدُ للّهِ الذي خَلَقَ الخَلْقَ مِن نَفسٍ واحدةٍ، وَبثَّ مِنها النِّساءَ والرِّجالَ، لا ملجأ ولا منجى مِنه إلا إليهِ، وبهِ الوَأل (2) ، نَحمده على أن كَمَّلَنا خَلْقًَا وَفَضَّلنا على سَائِرِ المخلوقَاتِ، وهو المنعِمُ المفضَالُ، وَنَشكرُهُ على أن فَضَّلَ أربابَ الطَّاعَةِ على أربابِ البطَالاتِ وهو ذوالكرَمِ والجَلاَل.

وَنَشهَدُ أنَّه لا إلهَ إلا هو وَحدَهُ لا شرِيك له، وهوَ الكبِيرُ المتُعالُ وَنَشهَدُ أنَّ سيِّدَنا محمَّدًا عبدُهُ ورسولُهُ الذي بَيَّنَ لَنَا الحَرَامَ، وأوضح لنا الحَلاَلُ.

أَمّا بَعْدُ:

(1) من سورة القمر، الآية (17) .

(2) وأل: المَوْئِلُ: المَلْجَأُ، وقد وَأَلَ إليه أي لَجَأَ. (( مختار الصحاح ) ) (ص705) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت