وعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنهم - ا أَنَّ يَهُودَ أَتَوُا النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالُوا السَّامُ عَلَيْكُمْ.فَقَالَتْ عَائِشَةُ عَلَيْكُمْ، وَلَعَنَكُمُ اللَّهُ، وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ.قَالَ « مَهْلًا يَا عَائِشَةُ، عَلَيْكِ بِالرِّفْقِ، وَإِيَّاكِ وَالْعُنْفَ وَالْفُحْشَ » .قَالَتْ أَوَلَمْ تَسْمَعْ مَا قَالُوا قَالَ « أَوَلَمْ تَسْمَعِى مَا قُلْتُ رَدَدْتُ عَلَيْهِمْ، فَيُسْتَجَابُ لِى فِيهِمْ، وَلاَ يُسْتَجَابُ لَهُمْ فِىَّ » [1] .
وعَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، قَالَ: لَمَّا بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَمُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ إِلَى الْيَمَنِ، أَمَرَنَا أَنْ يَنْزِلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا قَرِيبًا مِنْ صَاحِبِهِ، فَقَالَ لَنَا: يَسِّرَا وَلاَ تُعَسِّرَا، وَبَشِّرَا وَلاَ تُنَفِّرَا فَلَمَّا قُمْنَا قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَفْتِنَا فِي شَرَابَيْنِ كُنَّا نَصْنَعُهُمَا: الْبِتْعُ مِنَ الْعَسَلِ يُنْبَذُ حَتَّى يَشْتَدَّ، وَالْمِزْرُ مِنَ الشَّعِيرِ وَالذُّرَةِ يُنْبَذُ حَتَّى يَشْتَدَّ، فَكَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَدْ أُوتِيَ جَوَامِعَ الْكَلِمِ وَخَوَاتِمَهُ، فَقَالَ - صلى الله عليه وسلم -: حَرَامٌ عَلَيْكُمْ كُلُّ مُسْكِرٍ يُسْكِرُ عَنِ الصَّلاَةِ. متفق عليه [2] .
وعَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « يَسِّرُوا وَلاَ تُعَسِّرُوا، وَبَشِّرُوا وَلاَ تُنَفِّرُوا » [3] .
ومن التيسير اختيار الأيسر، فعَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ، أَنَّهَا قَالَتْ: مَا خُيِّرَ بَيْنَ أَمْرَيْنِ إِلا اخْتَارَ أَيْسَرَهُمَا مَا لَمْ يَكُنْ إِثْمًا، فَإِنْ كَانَ إِثْمًا كَانَ أَبَعْدَ النَّاسِ عَنْهُ، وَمَا انْتَقَمَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لِنَفْسِهِ إِلا أَنْ تُنْتَهَكَ حُرْمَةُ اللَّهِ فَيَنْتَقِمُ لِلَّهِ بِهَا" [4] ."
-والعسر الذي يرغبه بعض المسلمين إنما هوراجع إلى عوامل نفسية عنده وليس سبب ذلك الإسلام، فلا بد من تربية النفس تربية حقَّةً مستنيرةً دون تعقيد أوتعسير .
-أنَّ الحِلْمَ خلق يحبه الله ورسوله، وهذا ما قاله الرسول - صلى الله عليه وسلم - للأشجع رئيس قبيلة عبد قيس فعَنِ الأَشَجِّ الْعَصَرِيِّ: أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فِي رُفْقَةٍ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ لِيَزُورَهُ فَأَقْبَلُوا، فَلَمَّا قَدِمُوا رَفَعَ لَهُمُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - ، فَأَنَاخُوا رِكَابَهُمْ، فَابْتَدَرَ الْقَوْمُ، وَلَمْ يَلْبَسُوا إِلاَّ ثِيَابَ سَفَرِهِمْ، وَأَقَامَ الْعَصَرِيُّ فَعَقَلَ رَكَائِبَ أَصْحَابِهِ وَبَعِيرَهُ، ثُمَّ أَخْرَجَ ثِيَابَهُ مِنْ عَيْبَتِهِ وَذَلِكَ
(1) - صحيح البخارى- المكنز - (6030 )
(2) - صحيح البخارى- المكنز - (4341 و 4342 ) وصحيح مسلم- المكنز - (4623 ) وصحيح ابن حبان - (12 / 196) (5376)
(3) - صحيح البخارى- المكنز - (69 )
(4) - مسند أبي يعلى الموصلي (4382) صحيح