فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 320

والإنسان جزء من هذا الكون واقع عليه ماقدره الله قال تعالى: {وَهُوالْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُم حَفَظَةً حَتَّىَ إِذَا جَاء أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لاَ يُفَرِّطُونَ} (61) سورة الأنعام.

رابعًاـ وكذلك الإنسان قد رتب الله سننا اجتماعية لحياته ،فأرسل على أساسها الرسل وعذب الأمم وأهلك بعضها وغيَّر أحوالها قال تعالى: {قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُواْ فِي الأَرْضِ فَانْظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذَّبِينَ } (137) سورة آل عمران

خامسًاـ ومن الفقرتين السابقتين ينتج معنا أن كل مافي الكون خاضع لله ولتدبيره ولأمره ولإرادته ومشيئته قال تعالى: {تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدَهِ وَلَكِن لاَّ تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا} (44) سورة الإسراء.

سادسًا ـ كثير مما في الكون مسخر للانسان زاخر بالنعم، لذا فإن الدين الإسلامي يمتاز بأن الإنسان يستخدم ما حوله من كائنات في سبيل مصلحته قال تعالى: {هُوالَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاء فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَهُوبِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} (29) سورة البقرة

ونجد لذلك أثر تربوي:أن هذه الآية وأمثالها كثير ترقق قلب الإنسان وتربي عواطفه وانفعالاته على الخشوع لله وتربي العقل على مبدأ علمي هذا من الناحية العلمية والاجتماعية والحضارية، أما من الناحية التربوية فقد ربانا الله على عدم التعدي في استخدام ماحولنا في هذا الكون .

وأما نظرة الاسلام إلى الحياة فيقوم على الأسس التالية:

أولا- مبدأ الحياة وكيف جعلها الله دار اختيار وامتحان

إن الإسلام نظر إلى الحياة نظرة جدية ملؤها الشعور بالمسؤلية فرأينا أن للحياة مبدأين:

أولهما: خلق آدم من طين ثم سواه ونفخ فيه من روحه وأسجد الملائكة له قال تعالى: {فَسَجَدَ الْمَلآئِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ} (30) سورة الحجر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت