فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 320

ولقد ميز الله البشرية منذ خلقها بميزتين: 1ـ العلم والعقل، والإرادة والاختيار، والتمييز بين الخير والشر 2ـ أنه مخلوق من طين ثم من دم ولحم ،قال تعالى: {يُرِيدُ اللّهُ أَن يُخَفِّفَ عَنكُمْ وَخُلِقَ الإِنسَانُ ضَعِيفًا} (28) سورة النساء، وقال: {بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا} (16) سورة الأعلى

وقال: {وَالْعَصْرِ (1) إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ (2) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ (3) } سورة العصر .

ولكي ندرك كمال التصور القرآني للنفس والكون والحياة فتأمل وصف القرآن للحياة، فجعلها دار امتحان يمر بها ليصل إلى الدار الباقية .

ثانياـ وصف القرآن للحياة الدنيا

إن الدنيا متاع مؤقت فلا يغتر العبد بها وينسى الهدف الذي خلق من أجله قال تعالى: {أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُاْ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالآَخِرَةِ فَلاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ} (86) سورة البقرة

هناك عدة صفات للحياة الدنيا وعلاقتها بالإنسان:

أ ـ متاع مؤقت ومكان عبور

ب ـ مملؤة بالزينة والزخرف والشهوات

ج ـ يجوز للمسلم بل يحق له التمتع بالحياة الدنيا وزينتها في حدود الشرع

د ـ الدنيا عالم له قوانينه الاجتماعية والبشرية التي سنها الله بين الأمم

هـ ـ الحياة الدنيا قصيرة الأمد قال تعالى: {يَتَخَافَتُونَ بَيْنَهُمْ إِن لَّبِثْتُمْ إِلَّا عَشْرًا} (103) سورة طه

والحياة الدنيا دار تعب وكدح وجد قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الْإِنسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَاقِيهِ} (6) سورة الإنشقاق

ز ـ المؤمنون ينصرهم الله في الدنيا والآخرة قال تعالى: {إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ} (51) سورة غافر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت