سابع عشر: ألاّ يضع شروطًا يجب أن تتوفر في المدعو لكي يدعوه فإذا افتقد شرطًا حكم عليه بعدم الصلاح، ولا يوجهه إلا حسب قدراته، ويستغل إمكاناته - مهما كانت ضئيلة - لصالح الخير .
ثامن عشر: ألاّ يتعامل مع طبقة من الطبقات ويهمل بقية الطبقات، فالدعوة للناس كافة ولكن كلٌّ حسب ظروفه ووضعه .
تاسع عشر: ألاّ يستهين بدعوة الصبي والصغير، فأطفال اليوم هم رجال الغد بإذن الله.
العشرون: ألاّ تهمل دعوة النساء، فعَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنِ الرَّجُلِ يَجِدُ الْبَلَلَ وَلاَ يَذْكُرُ احْتِلاَمًا قَالَ: يَغْتَسِلُ، وَعَنِ الرَّجُلِ يَرَى أَنَّهُ قَدِ احْتَلَمَ، وَلاَ يَرَى بَلَلًا، قَالَ: لاَ غُسْلَ عَلَيْهِ فَقَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ: هَلْ عَلَى الْمَرْأَةِ تَرَى ذَلِكَ شَيْءٌ ؟ قَالَ: نَعَمْ، إِنَّمَا النِّسَاءُ شَقَائِقُ الرِّجَالِ. [1] .
الواحد والعشرون: ألاّ تستهين بالكلمة الطيبة، فهي مفتاح للقلوب مهما كانت قاسية !
الثاني والعشرون: ألاّ تسفه أعمال الآخرين، بل تظهر جانب الإحسان فيها .
الثالث والعشرون: التدرج مع المدعو حتى وإن تطلَّب ذلك وقتًا طويلًا .
الرابع والعشرون: ألا تسخر من العصاة من أصحاب المراكز العالية أو ترميهم بفسق، وأنزل الناس منازلهم، فإن القلوب جبلت على حب من أحسن إليها وبغض من أساء إليها.
الخامس والعشرون: كن داعيًا لا قاضيًا، فلا تحكم على الناس بكفر أوردَّةٍ ولتكن مهمتك التذكرة {فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنتَ مُذَكِّرٌ (21) لَّسْتَ عَلَيْهِم بِمُصَيْطِرٍ} (22) سورة الغاشية
وليكن حكمك على الظاهر، وليس على الباطن، فمن أعلن الكفر أو أتى بناقض معلوم من الدين بالضرورة فهو كافر، ولا نكفر بتأويل ،وتذكر كذلك أن الأعمال بخواتيمها، وأن باب التوبة مفتوح !
(1) - مسند أحمد (عالم الكتب) - (8 / 507) (26195) 26725- صحيح