سابعًا: أن يعي أن وسائل العمل الإسلامي وطرقه وأساليبه ليست دينًا لا يتغيَّر ولا يتبدل، بل يجب أن تتطور طبقًا لظروف المكان والزمان والعصر، فالأهداف الإسلامية من الثوابت، والوسائل لتحقيقها من المتغيرات .
ثامنًا: لا بد أن يتهم الداعي نفسه بالتقصير ويسعى نحو الأفضل دائمًا، ويقوم مع إخوانه الدعاة بدراسة أسباب التقصير بحوار مؤدب، ومراعاة الاستفادة من جميع الطاقات والمواهب .
تاسعًا: لا بد للداعي أن يحتسب الدعوة لله - تعالى - فيتحمل التعب، ويتحمل الإيذاء والاستهزاء، ولا يفكر برد الصاع صاعين، قال تعالى: {وَلَمَن صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ } (43) سورة الشورى.
عاشرًا: أن يبتعد عن مزاحمة الناس في ما هم فيه من مناصب ولا يحترف الإسلام .
حادي عشر: أن يفهم جيدًا أن الدعوة ليست حكرًا عليه أو على من يعمل معهم، لذا فإنه يحترم الجميع ولا يقلل من شأنهم.
ثاني عشر: أن يبتعد عن الخلاف السلبي، وأن يكون شعاره مع الجميع: فلنتعاونْ فيما اتفقنا عليه،ويعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا فيه [1] .
ثالث عشر: على الداعي أن يُفهم المدعوين أن الإسلام منزَّهٌ لا يُدان، أما المسلمون فهم معرضون للخطأ والإدانة !
رابع عشر: على الداعي أن يبدأ دعوته حيث انتهى فهم المدعو، وليس حيث انتهى فهم الداعي نفسه .
خامس عشر: البدء بأقرب الناس ومن هو لديه استعداد ثم الذي يليه، {وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ} (214) سورة الشعراء .
سادس عشر: ألاّ ينظر إلى العصاة والبغاة نظرة اليائس من إصلاحهم، فيحكم عليهم مسبقًا بعدم الاستجابة، لا، بل عليه أن يتذكر أن الله- تعالى - يقلب القلوب والأبصار .
(1) -قالها رشيد رضا رحمه الله في مجلة المنار - (ج 35 / ص 471)