وحَلّ هذه الشدة .." (1) "
ثم زاد الأمر شدة على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما مات أبو طالب، وتبعته أم المؤمنين خديجة رضي الله عنها بعد أيام، وكان عام الحزن ... (2)
فخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى الطائف يطلب النصرة من ثقيف، فردوه شر رَدٍّ، وحرضوا عليه وآذوه، فرجع إلى مكة مُسْتَضْعَفًا ... (3)
وبقي الرسول عليه الصلاة والسلام مع أصحابه على هذا الحال من الشدة ثلاثة عشر عامًا حتى أذن الله لهم بالهجرة إلى المدينة، وهيأ لهم فيه الأسباب .. (4)
وتمت الهجرة، وبدأت في المدينة المنورة مرحلةّ جديدة من مراحل الدعوة الإسلامي، حيث قوي المسلمون بمن دخل في الإسلام، وبمن ناصرهم في المدينة المنورة، فقامت لهم دولتهم، وأذن الله لهم بقتال عدوهم بعد أن كان يأمرهم في مكة بكف أيديهم، وبالصبر والمصابرة ...
وكان أول إعلان رسمي لشعائر العبادة في المدينة، ببناء"مسجد قباء"والصلاة فيه، ثم ببناء"مسجد الرسول - صلى الله عليه وسلم -".
وبدأت الخطوات العملية لإقامة أول دولة إسلامية على وجه الأرض، وذلك على أسس ثابتة متينة من الأخوة الإسلامية الصادقة، والنظام الواضح، والدستور البيّن، وعلى الأرض الطيبة،"المدينة المنورة"وكتب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الوثيقة التاريخية التي وضحت العلاقة بين المسلمين:
(1) انظر سيرة ابن هشام (1/ 350 - 381) .
(2) انظر سيرة ابن هشام (1/ 415 - 418) .
(3) انظر سيرة ابن هشام (1/ 419 - 421) .
(4) انظر سيرة ابن هشام (1/ 428 - 467) .