فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 389

فقام - صلى الله عليه وسلم - يدعو الناس من حوله، فصعد الصفا ونادى الناس لينذرهم ويبشرهم .. (1)

جاء في الحديث المتفق عليه:"عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: لما نزلت هذه الآية: {وأنذر عشيرتك الأقربين} [الشعراء: 214] ورهطك منهم المخلصين (2) ، خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى صعد َالصفا، فهتف: يا صَباحاه، فقالوا: من هذا الذي يهتف؟ قالوا: محمد، فاجتمعوا إليه فقال:"

يا بني فلان: يا بني فلان، يا بني فلان، يا بني عبد مناف، يا بني عبد المطلب، فاجتمعوا إليه، فقال:"أرأيتكم لو أخبرتكم أن خيلًا تخرج بسفح هذا الجبل، أكنتم مصدقي؟ قالوا: ما جرينا عليك كذبًا قال: إني نذير لكم بين يدي عذاب شديد، قال: فقال أبو لهب: تبا لك أما جَمَعتنا إلا لهذا، ثم قال: فنزلت هذه السورة {تبت يدا أبي لهب وتب} [المسد: 1] وقد تَبَّ" (3)

وعندما بدأت مرحلة الجهر هذه، قابله قومه بالعداء الشديد، فانطلقت أول صيحة عداء تجاهه من عمه أبي لهب بقوله"تبا لك، أما"

(1) انظر سيرة ابن هشام (1/ 262) .

(2) هكذا وردت في صحيح الإمام مسلم، قال الإمام النووي: فظاهر هذه العبارة أن قوله"ورهطك منهم المخلصين"كان قرآنا أنزل، ثم نسخت تلاوته، ولم يقع هذه الزيادة في روايات البخاري"ا. هـ. انظر شرح صحيح مسلم (3/ 82 - 83) ."

(3) الحديث رواه البخاري ومسلم، انظر صحيح البخاري مع الفتح (8/ 360 و 400 و 608 و 609، وانظر صحيح مسلم مع شرح النووي(3/ 83) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت