وقد أرجع بعض كبار الدعاة المشكلة القائمة اليوم بين الدعاة إلى ما أسْماه:"الأنَا الفَردْية، والأنَا الجَماعية" (1) .
10 -العمل على تحقيق وحدة الصف، عن طريق تحقيق وَحْدةٍ قلبية صادقة بين العاملين، ووَحْدةٍ فكرية واضحة، وذلك بواسطة التحابب والتوادد والتزاور والتواصل والتباذل فيما بينهم من جهة، وبالتحاور والتشاور، ووضع ضوابط فكرية يلتقون عليها ويتحاكمون إليها من جهة أخرى. فيتعاونون المتفقون على تحقيق ما اتفقوا عليه، ويعذر المختلفون بعضهم بعضًا فيما اختلفوا فيه مما يجوز فيه الخلاف.
11 -العمل على تفريغ هيئة عليا من حكماء الأمة وعلمائها الموثوقين في دينهم وخبراتهم، يَخْضع لها أفراد الأمة، ويقدمون لها النصح والشورى ... فتتدارس فيما بينها التوصيات والآراء، وتُتَّخذُ من قبلها القراراتُ، وتصدر عنها الخطط والمناهج والتوجيهات ...
فكم في الأمة من قيادات علمية وخبرات عملية، مشغولة في تصريف أمورها الشخصية، أو مستهلكة في وظائف عادية!!
12 -المراجعةُ المستمرّةُ للعمل الدعوي، واعتمادُ مبدأ النقد الذاتي، والعَملُ الجادّ على متابعة الخطط، وتطوير الأساليب، وتقوية الوسائل وتصحيح الأخطاء ... فبغير هذا لا يوصف العمل الدعوي بالعمل الصالح الذي وُعِدَ عليه المؤمنون بالنصر والتمكين، بمثل
(1) سمعت هذا التشخيص من فضيلة الأستاذ الشيخ أبو الحسن الندوي في لقاء معه منذ سنوات في منزل أحد الإخوة، والأمرُ كما قال - حفظه الله ونفع به -.