2 -بعموم قوله تعالى: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ} [آل عمران: 110] ، فجعلت الآية الدعوةَ سِمةً عامة من سمات الأمة المسلمة، فتكون واجبة عليها جميعا.
3 -وبقوله - صلى الله عليه وسلم: من رأى منكم منكرا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان (1) . وإن"مَنْ"من ألفاظ العموم، فَيَعُمّ الحكم.
4 -وبعموم قوله - صلى الله عليه وسلم: لِيُبَلّغ الشاهد الغائبن فإن الشاهد عسى أن يبلغ من هو أوعى له منه (2) .
واستدل العلماء القائلون بالوجوب الكفائي بأدلة، منها:
1 -بأن لفظة"مِنْ"في قوله تعالى: {وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ ... } [آل عمران: 104] هي للتبعيض، وذلك بقرينة الأدلة التالية (3) .
2 -وبقوله سبحانه: {وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ} [التوبة: 122] .
(1) الحديث رواه الإمام مسلم عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - انظر صحيح مسلم رقم [45] كما أخرجه أصحاب السنن، انظر سنن الترمذي [2173] وأبي داود [1140] والنسائي (8/ 111) وابن ماجه [4013] .
(2) الحديث رواه البخاري في صحيحه، انظر رقم [67] وفتح الباري (1/ 158) .
(3) راجع هذا المعنى أيضا في معظم التفاسير التي أشرت إليها سابقا في الكلام عن القول الأول.