{فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللهِ حَقٌ ... } [غافر: 77] وقال: {واصبر على ما يقولون واهجرهم هجرًا جميلًا} [المزمل: 10] . وقال له: {ولربّك فاصبر} [المدثر: 7] .
وبين له أن الصبر سبيله وسبيل الأنبياء والرسل من قبله، قال تعالى:
{فاصْبِرْ كما صَبَر أولو العَزْم من الرسل ... } [الأحقاف: 35] وقال: {ولقد كُذِّبت رسلٌ من قَبْلِكَ فصَبروا على ما كُذِّبوا .. } [الأنعام: 34] وقال: {وإسماعيلَ وإِدريسَ وذا الكِفْل كُلٌ من الصابرين} [الأنبياء: 85] .
وقد تكرر الحديث عن الصبر والصابرين في القرآن الكريم فيما يزيد على مئة آية في كتاب الله، وجاءت الأحاديث النبوية داعية إليه، وقاصة قصص الصابرين، وجاءت السيرة النبوية داعية ناطقة بأسمى معاني الصبر ومبرزة أعلى درجاته في سيرة نبينا - صلى الله عليه وسلم - محمد.
فعلى الداعية أن يصبر الله ويصابر في سبيل دعوته، فلا نجاح له إلا بالصبر، مهما اشتد الأمر وعظم الكرب، قال تعالى:
أمْ حَسِبْتم أن تَدْخلوا الجنةَ، ولما يَأْتكم مَثَلُ الذينَ خَلَوا من