فلم يترك الرسول - صلى الله عليه وسلم - هذه الوسيلة المشوبة بالعُرْي، وإنما عمل على تعريتها عما شابها واستخدمها، بل قال عن نفسه «أنا النذير العُريان» (1) مُعبِّرًا عن خطر الأمر الذي جاء به (2)
فقد جاء في الحديث الشريف أنه - صلى الله عليه وسلم - لما نزلت آية {وأنذر عشيرتك الأقربين} [الشعراء: 214] خرج حتى صعِد الصفا فهتف: يا صباحاه .... (3)
أما في الحالة الثانية:
فلا بد للداعية من أحد موقفين:
أ- المقاطعة لها بضوابط.
ب - أو المشاركة فيها بضوابط.
ومن ضوابط المقاطعة:
1 -أن تكون المقاطعة جماعية بحيث يتفق عليها معظم العلماء والدعاة، فلا تختلف مواقفهم منها، ليعلم الناس جميعًا هجر العلماء والدعاة لها، فيتابعونهم في ذلك.
2 -أن تكون المقاطعة كاملة نظريًا وعمليًا، فلا مشاركة فيها، ولا
(1) الحديث متفق عليه. انظر صحيح البخاري مع الفتح [6482، 7283] ، والفتح (11/ 316) ، و (13/ 25) ، وانظر صحيح مسلم بشرح النووي (15/ 48) .
(2) راجع كتاب: منهج الدعوة إلى الله لأمين أحسن إصلاحي، ص 60 - 61) نشر دار الكتاب الإسلامي في الكويت.
(3) متفق عليه. انظر صحيح البخاري مع الفتح [4971، 4972] ، والفتح (8/ 737، 734) ، وصحيح مسلم بشرح النووي (3/ 83) .